من غضب وحقد وكراهية على الاعداء
فذلك افضل له ان لا يكتب
لانه ان كتب نفس عن نفسه وفرغ بعض حقده
والحقد طاقة وقوة دافعة لا يمكن تشتيتها في الفراغ
ومثله كمثل كثير من اهل المظاهرات وحُمّال اللافتات
من الذين اقصى ما يحلمون به هو الخروج في مسيرة استنكار
يتجمعون حول باب مكتب الامم المتحدةهاتفين
ثم ينفضون عنها وكان شيئا لم يكن!!
دخل ابو سفيان مكة بعد معركة بدر
فرأى النساء يلطمن والرجال تعوي والمئآتم زاخرة
فزجرهم وامرهم ان يحبسوا حقدهم
وان لا يبددوه في اللطم والنياحة
وليدخروه لمعركتهم القادمة فهم احوج ما يحتاجونه هناك!!
نعم الحقد والغضب والحميّة طاقة في المعركة
اذا ما احسنا استعمالها ازلنا بها الجبال!
وهنالك من يكتب سعيا لنصرة المجاهدين
فيدعوا لهم ويذب عن اعراضهم وينشر فكرهم
محتسبا ذلك في سبيل الله
لا يبتغي شهرة او شكرا
ولا مالا ولا منصبا
وذلك هو ما نريد
وهنالك من يكتب يبتغي تقديم النصح للمجاهدين
وتسديد رايهم
وتكميل معلوماتهم
وذلك من اشد ما يحتاج المجاهدون اليه
وذلك هو ما نبحث عنه
ثم هنالك من يقوم باجراء الابحاث العلمية
وتنفيذ التجارب الفعلية
ودراسة المراجع العصية
لاجل الخروج بمقال غاية الرصانة
او مشروع غاية الاتقان والمهارة
او فكرة لم تخطر على قلب بشر
او اختراع يغير موازين القوى
او سلاح جديد يعين المجاهدين في قتل عدوهم
وهذا خيرنا وافضلنا واعلانا
ونحن بامس الحاجة اليه
وهوكنز لا يجب التفريط فيه
نملك من الاصناف السابقة العشرات والمئات
لكننا للاسف لا نملك من الصنف الاخير الا بعدد الاصابع او اقل! ليس لاننا لا نملك العقول او الكفاءات
ولا لنقص في العزيمة او الدافع
ولكن لعدم وجود من يقتنص تلك الكفاءات وينميها
في الغرب مؤسسات ومعاهد لا غاية لها سوى
البحث عن الكفاءات