من"عبد"يخدم في اسطبل الملك الى"سيد"يجلس على العرش الذي كان ينظف اسفله. وهكذا اصبح ملك الغابة مَن كان قبل يوم عامل نظافة!!.
لم يصدق سكان الغابة بصدقية ونزاهة الانتخابات رغم ان كل لحان الاشراف الامريكية تشير الى مصداقيتها وانها جرت بحرية تامة ومن يقول غير ذلك يعرض نفسه للخطر, على ان حق الاعتراض مكفول للجميع!!!! , واعترضت الكثير من الحيوانات على هذه النتيجة, وكان عاقبة بعضها ان ترمى فوق المزابل جثثا هامدة, او ان تزج في معتقل في احدى الجزر الكوبية, او تدفن في ملجاء العامرية, رغم ان حق الاهعتراض مكفول للجميع كما قالوا وقلنا!!. لا يعقل لحمار ان يقود الغابة ,هكذا قال المعترضون, فالحمار حمار ولا يصلح الا ان يكون حمارا, فهو لا يمتلك اي من مؤهلات الرئاسة فلا علمه ولا ذكائه ولا قوته ولا شهادته العلمية ولا نَسَبَه ولا شكله ولا صوته ولا حضوره الاعلامي يؤهلانه لان يكون ملكا للغابة. هل يعقل ان يترأس الغابة حمار ابن حمار؟! شيء لا يصدق. وبدأت الحيوانات تطعن وتسب وتشتم الانتخابات والنظام الديمقراطي برمته وتلعن الذي جاء به ,فهل سيصبح الحمار ملكا للغابة فقط لان عدد الحمير اكثر من غيرها من الحيوانات؟ هل يمكن ان يكون العدد هو المؤهل الوحيد والاكبر في ان يكون الحيوان ملكا على باقي الحيوانات؟! , لماذا لم يفز الاسد او النمر او الصقر او حتى الدب بهذا المنصب؟. هم احق به من غيرهم. ان كانت الديمقراطية تقود الى ان يكون الحمار ملكا على الغابة فلتسقط الديمقراطية وليسقط من جاء بها, فالنظام الذي يقود الى مثل هذه النتائج يمكن ان يطبق في امريكا او في العراق او في عالم البحار حيث يمكن لامثال الحمير هنالك ان تحكم, اما ان يطبق في مملكة متطورة مثل مملكة الحيوانات وبوجود شخصيات مرموقة لها تاريخها وقوتها ونفوذها ومؤهلاتها فذلك اهانة لا تستطيع الحيوانات ان تتحملها. ولكن الديمقراطية هي الديمقراطية وما دامت الديمقراطية قالت ان ملك الغابة هو الحمار فعلى الجميع ان ينهقوا وبصوت واحد"عاش الحمار"!!.
ولكم ان تتخيلوا بعد ذلك كيف سيكون حال الغابة التي يجلس على عرشها حمارا!!.من الؤكد ان يكون حالها اسوء من حال العراق او على الاقل مثله. فاذا تشابهت المقدمات تشابهت النتائج كما يقولون.
لا نريد من ذكر هذه القصة التشبيهية الا الاشارة الى ان هنالك عيوبا تعتلي النظام الديمقراطي برمته ,وان هذا النظام الوضعي فيه من العيوب ما لا يمكن احصائها واكبر تلك العيوب هو انه يعتمد في تنصيب الرئيس على العدد وليس على الكفاءة, وهذه سلبية عظيمة لا يمكن لاي حضارة ان تعتمدها اسلوبا للرقي الحضاري. ان عملية الاعتماد على الترشيح الشعبي لانتخاب من يمثل الناس لا يمكن ان تتم الا داخل الطبقة الواحدة. ولا يمكن ان يتم اعتمادها في حال وجود اكثر من طبقة. وفي قصة الحيوانات السابقة الذكر تبين انه يمكن لطبقة الحيوانات ان تختار من بينها من تراه مناسبا, لكن لا يمكن ان نمزج طبقة الاسود وطبقة الكلاب وطبقة الحمير ثم نقول لاعضاء تلك الطبقات هيا انتخبوا ممثلا واحدا عنكم. لان ذلك سوف يؤدي الى فوز من لا يستحق الفوز الا في مجال كثرة عدد طبقته. وكثرة عدد الطبقة لا يمكن ان تكون معيارا للكفاءة الادارية اطلاقا. يمكن ان نورد امثلة اخرى وعيوبا اخرى للنظام الديمقراطي الذي تتفاخر به امريكا والغرب عموما كحالة نموذجية لحكم العالم. الا اننا هنا بفضل الله بينا ضعف وخوار هذا النظام وعجزه عن ان يمثل نظاما"للعدالة المطلقة"كما زعموا اول الامر. واني لاترك للقارىء الكريم ان يوجد عيوبا اخرى ونواقص اخرى في هذا النظام الذي سوف يسقط على ايدينا باذن الله ونستبدله بما هو خير منه"كتاب الله وسنة رسوله ومنهج الاسلام".
هل يعقل ان تكون النسبة العددية لفصيل من الفصائل هو الحكم الوحيد في ان يحكم ذلك الفصيل وان يتسلم مقاليد الحكم؟؟. من المعلوم شرعا وبداهة ان من مؤهلات الحكم هي العلم والقوة"ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم"هذا ما ورد في القران الكريم. فيما فضل بعض الجاهلون المال على العلم والقوة فقالوا"انى يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال". فاصبح العلم ثم القوة واخيرا المال هي مؤهلات الحكم وعناصره في كل عصر وزمان الا في عصرنا هذا عصر الديمقراطية فقد اصبح عنصر"الرهط او الجماعة او الفصيل"هو