فجائزة الجواسيس على قدر اهمية من يوشون به كما تعلمون,
وبعد ان تبين لكلاب الحرس الوثني ان لا علاقة لهذا الرجل المسكين باي عمل مسلح
وبعد ان تبين لهم ان"ابو الصبر"هذا شيعيا وليس من اهل السنة اصلا!!
وبعد ان تم رفعه الى القضاء
تم الافراج عنه.
وهكذا تبين ان من طبل وزمر له الاعلام العميل وتشدق
من انه احد فرسان القاعدة وامهر قناصيها
لم يكن سوى"ابو الصبر"المسكين
الذي ليس له لا ناقة ولا جمل ولا حتى فئر في كل ما يجري حوله!!.
رغم طرافة هذا المشهد من جانب ومأساويته من جانب اخر
الا ان لنا ان ناخذ منه عبرتين اثنين:
الاولى هي ما اخبرنا به بعض ممن اعتقلوا في تلك الحملة
حيث اشار اولئك الى ان كل من تم اعتقاله في تلك الحملة لم يكن له اي باع في العمل المسلح
مما جعل كلاب الاستخبارات انفسهم يقولون يبدوا ان"مصادرنا"هم انفسهم متوطئون مع القاعدة!!.
و"المصدر"بالعرف العراقي الحالي هو كل"جاسوس"او"مخبر"يوشي بالمجاهدين عن طريق الاتصال المباشر بكلاب الحرس الوثني ا خنازير الامريكان
او عن طريق الرسائل والمكالمات الهاتفية
او اي وسيلة اخرى.
ونستفاد من هذا في ان بالامكان ان يقوم المجاهدون انفسهم بلعب دور"المخبرين"وان يكونوا هم انفسهم"المصدر"فيقومون بالابلاغ عن بعض الاشخاص الذين يكيلون بالمجاهدين او يناصبونهم العداء,
فيضربوا عصفورين بحجر واحد,
ان من شان هذا العمل ان يربك قاعدة بيانات اجهزة الاستخبارات الامريكية والعراقية العميلة من حيث الشك في مصداقية مخبريها
ومن حيث الايقاع بين الاعداء انفسهم.
اما العبرة الثانية فهو اننا نريد ان نطمئن اخواننا ممن لم يعرف الواقع العراقي الحالي وما زال يظن ان في الاعلام العميل بعض المصداقية
ان لا داعي للخوف او الحزن عند سماع نبأ اعتقال
"امير القاعدة في منطقة ..."
او"وزير دولة العراق الاسلامية"
او"والي بغداد"
فكل تلك الاخبار و"العواجل"و"السبتايتلات"والخطوط الحمراء ما هي الا خدع اعلامية وكذبات ترويجية وترهات تضليلية
وخرافات من اراد ان يشرب الماء بالغربال!!!
وكلهم من امثال"ابو الصبر"هذا
او اسوء حالا!.
ولقد صدق ربنا عزّ وجلّ حيث يقول:
"يا ايها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا"
وهل بعد كفر العمالة فسوق؟!.