ولا يهمها عدد افراد المجتمع او ان كان ذلك المجتمع سيحكم بالقوة او بالعقيدة
وغالبا ما كانت الامبراطوريات بدون عقيدة اصلا!.
مجتمع"العقيدة"هو مجتمع مستعد للتضحية بمصالحه الخاصة
من اجل حماية ونجاح العقيدة التي يؤمن بها
لذلك تجد افراد مجتمع"العقيدة"اول المضحين واخر المستفيدين
ففي مجتمع"العقيدة"
يمكن للناس ان تموت جوعا ولا تجد من ينقلب على السلطة
وفي ذلك المجتمع تستطيع الدولة ان تتحمل الحصار الاقتصادي
والحروب الطويلة والمجاعات والكوارث!
في مجتمع"العقيدة"تتقدم العقيدة على الخبز
لقد تحمل جيل الصحابة الكثير من الاهوال والصعاب
وخاض الكثير من الحروب
وتحمل الحصار والتهجير والقتل
ولم ينقلب منهم احد
في مجتمع"القوة"
ينفلت المجتمع مباشرة تحت اي طاريء
وينقلب المجتمع على السلطة في اقرب فرصة تتاح له
ففي مجتمع"القوة"
لا تستطيع الدولة شن الحروب الطويلة
ولا تستطيع تحمل المجاعة او اي كارثة
فالمجتمع غير مستعد لتقديم امن الدولة على مصالحه الخاصة
في مجتمع"القوة"الخبز مقدم على العقيدة!
وهذا هو المحور الذي انهارت بسببه الكثير من الدول والامبراطوريات
وعلى مر التاريخ.
تحمل مجتمع الاتحاد السوفيتي (الشيوعي) كل اهوال ومصاعب ودماء
الحرب العالمية الثانية واستطاع الانتصار في معركة كان من المفروض انه قد خسرها
لكن
ولانه كان مجتمعا"عقائديا"
فقد استطاع تحمل كل تلك الصعاب والانتصار
كانت الدولة الشيوعية في بداية امرها دولة"عقيدة"
تدريجيا ومع ظهور اخطاء"العقيدة"الشيوعية
ومع ثبوت فشل الفكر الشيوعي في تعامله مع الانسان
وتجرد الانسان من انسانيته وتحوله الى"آلة"!
ومع كثرة اخطاء السلطة الممثلة لـ"لعقيدة"
ومع خمود جذوة الحماس في قلوب من آمن بالشيوعية
ومع انتهاء طبقة النخبة الاولى
تحول المجتمع تدريجيا من مجتمع"العقيدة"الى مجتمع"القوة"
وتحولت الدولة من سلطة"العقيدة"الى سلطة"القوة"
واصبحت سلطة"القوة"هي السلطة الوحيدة القادرة على حماية تماسك الدولة
وهنا لم يعد الشعب مستعدا للتضحية بالخبز من اجل العقيدة
وفي هذه اللحظة كان النظام قد وصل حافة الانهيار
والمجتمع على وشك الانقلاب
في انتظار الفرصة المؤآتية
وعندما حانت الفرصة