ينادي احدهم
:"ابو جاسم .. ابو جاسم ..."
ماذا تفعل في الدار لحد هذه الساعة؟
اخرج انهم ينتظروننا لنرفع الراية فوق برج الاتصالات"."
يخرج ابو جاسم مسرعا وقد اغلق الباب بقوة
حتى احدثت دويا كدوي العبوات الناسفة!
وصوت امه العجوز يلاحقه من خلفه:"لا تتاخر مثل كل يوم"
ابو جاسم:"يا هلة بالزلم, يلة فلنتوكل".
يمرون من قرب الدار واسمع"واثقا"يقول
:"هل نناديه؟"
محمد:"لا دعه ... تراه الان منهمكا في تصفح المواقع الجهادية"
:لقد اصبح مدمن انترنيت,
بعد ايام نرى راسه وقد التصق بالشاشة""
ها .. ها .. ها ...
وتعلوا ضحكاتهم ...
ومعه يعلوا صوت نحيبي ...
تناديهم روحي
بالله عليكم ايها الاحباب خذوني معكم
احمل متاعكم
وامسح نعليكم
وافرش لكم كفي وسادة
فلا من مجيب
سوى
صوت الشيخ"احمد العجمي"يقراء قوله تعالى:
"فَإِن رَّجَعَكَ اللّهُ إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَاذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ"
فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا
إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ
فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ""
فيا اخي المخلف
قد يعذرنا الله لانه غفور رحيم.
وقد يعذرنا المجاهدون لانهم رحماء معنا.
لكن ..
هل ستعذرنا نفوسنا اللوامة؟!
هل ستعذرنا ورقات التاريخ؟!
هل ستعذرنا ساحات الوغى واطلال الدبابات؟!
هل سيعذرنا غبار المعارك
وزعفران الشهداء؟!
هل سيعذرنا الشهداء؟؟؟
"مصعب"...."بهيج""زيد"
"زيد"ايها الوديع الرقيق هل ستعذرني؟
ماذا ساقول لك