اصطفت الاسود
كانها بنيان مرصوص
طالبت الوحش بالنزول
سخر الوحش منها
واستهزاء من قولتها:
من انتم حتى تطلبون؟!!
بلحسة من لساني سوف تنتهون!
وبخبطة من قبضتي تتلاشون!
لم يسمع منهم كلمة
ولم ير الا قنبلة!
زمجر وارعد,
انتفخت اوداجه
وخلاياه واحشاءه
هجم بكل قوته
وانقض فاغرا فمه
لكن
كان مالم يكن في الحسبان
فقد نُصبت له الكمائن في كل مكان,
فكان لا ينجوا من فخ الا ووقع في حفرة,
ولا يقطع حبلا حتى يقع في شبكة,
ولا ينجو من ضربة حتى تنفجر تحته عبوة!
حتى ادُمي وجهه وكُسرت رجله
فخارت قوته
وانتكست رايته
وخر الوحش مضرجا بالدماء
فلما راى اهل الغابة ما حل بذلك الجبار من هزيمة وانكسار
خرجت من بين الجموع الثعالب
فذاك يوم الثعالب!
تحلقت حوله
كانها امه
جامعة ململمة كل من فرّ سابقا من معركة
فلما ايقنوا ان الوحش قد انتهى
وفارق الخوف الحشى
راحوا يتراقصون
فوق جثة الوحش ويتفاخرون
كانهم هم الفاعلون!!
يلتقطون اللقطات ويصورون الافلام
يقولون للمشاهدين
"نحن من قضى على الوحش بسكين"!!
:"بسكين؟!!"
:"نعم, نعم , بسكين"
"نحن الغالبون"
"نحن المنتصرون"