كان الاردن من اكبر الدول التي
استفادت من الحصارالمفروض على نظام"صدام"
فكان النفط العراقي يباع لها بسعر التراب
وكل ما يدخل للعراق يمر عبر بوابتها
وجميع الراس المال العراقي الحكومي وغير الحكومي
وجميع العلاقات والصفقات التجارية تجري في الاردن
مما انعش الاقتصاد الاردني
لدرجة لم يسبق لها مثيل.
لم يكن العراق ليشكل اي خطر عسكري او سياسي على"الاردن"وبالتالي لم تكن لحجة"الدواعي الامنية"اي مبرر.
اذن
لماذا وافق"الاردن"على ازاحة نظام"صدام"؟
رغم المكاسب الضخمة التي جناها منه ومع علم"الاردن"ان البديل عن"صدام"لن يكون سوى
الشيعة وايران!
ومن المعلوم ان"الاردن"كحال"السعودية"
قد وافق على احتلال العراق
بل وساعد عليه عسكريا ولوجستيا
وكان احد البوابات التي مرت وتمر من خلالها القوات الامريكية البرية والجوية والبحرية.
قد تكون هذه اسئلة منسية!
يجيب البعض عنها فيقول
ان امريكا كانت قد وعدت تلك الدول بنظام"علماني"
بديلا عن نظام صدام"البعثي"
وبالتالي سوف لن يشكل ذلك البديل
اي خطر عليها.
لكن كيف سنحل"مفارقة"الاردن؟
التي لن يمنحها اي نظام بديل عن نظام"صدام"ما كان قد منحها نظام"صدام"من مكاسب اقتصادية وسياسية؟
قد يجيب البعض فيقول
ان امريكا والخليج قد تعهد بتعويض"الاردن"عن تلك الخسائر في المكتسبات.
وحصل ذلك فعلا بعد الحرب مباشرة حيث امدت السعودية الاردن بما احتاج اليه من نفط وقروض مالية.
الا ان المشاكل الاقتصادية التي يعيشها"الاردن"حاليا
تُظهر بوضوح ان كل ما جناه"الاردن"من هبات وقروض
لم يسد معشار ما كان يجنيه من نظام"صدام"!!.
قد يقول البعض
اذا هي خدعة وكمين رسمه باتقان"الغرب"للـ"العرب"
وقد سقط فيه العرب بـ"اتقان"كعادتهم!.
وما تحذيرات الاردن من"الهلال الشيعي"
وتصريحات السعودية بان امريكا قدّمت العراق لايران
على"طبق من ذهب"
الا دلائل على شعور العرب بانهم"خدعوا"حين وافقوا
على احتلال العراق!
لكن
لماذا اذا لم نشهد تحركا عربيا