يعتمد الدولار الامريكي على عامل الثقة لتعزيز رصيده
فهو لا يملك ما يوازيه من الرصيد الحقيقي"الذهب"
قوة الدولار والثقة به تعزز من الاستثمارات الخارجية في امريكا
الاستثمارات الخارجية تمثل ستين بالمائة من الاقتصاد الامريكي
عامل الثقة يعتمد بشكل كبير على ما ترسمه القوة الاعلامية من هالة حول القوة العسكرية الامريكية وقدرتها على تحقيق الامن الداخلي والخارجي.
ونحن لكي ننتصر علينا ان تصب قوتنا على اضعف تلك المحاور
بكل الاحوال لن نستطيع سحق الجيش الامريكي عن بكرة ابيه
كما اننا لن تستطيع ان نزعزع الدولار لانا لا نملك عشر معشار قوة الدولار
و لن نستطيع ان نهزم الآلة الاعلامية الامريكية
او ان ننافس محطاتها العالمية
التي فشلت دولا ذات ثقل عن منافستها
لكن
لا بد من وجود الثغرات!
قد لا نستطيع ان ننشىء محطات فضائية كـ"فوكس نيوز"او الـ"سي ان ان"
لكن يمكن ان نستخدمها
ونستخدم غيرها!
هي من سيحتاجنا ويسعى ورائنا!
قبل اربع سنين
لم يكن احد في العالم ليصدق ان جثث الامريكان تملء شوارع بغداد
وكانت اغلب خسائر الامريكان المعلنة تحال الى"نيران صديقة"
لكن بعد ان بدأت مواقع الانترنيت تتسابق في عرض افلام المجاهدين وعملياتهم
لم يكن امام المحطات العالمية تلك سوى الركوع
وعرض تلك الافلام رغما عنها
كانت الافلام كثيرة لا يمكن تجاهلها
والخسائر فادحة لا يمكن اخفائها
وآهات الجيش الامريكي لا يمكن كتمها
فكان العرض
وكانت الهزيمة
واعلنها"رامسفيلد"
"لقد خسرنا المعركة الاعلامية مع الجهاديين"
يقولون انك لن تنتصر الا اذا اعترف العدو بهزيمته
او اذا سحقت العدو سحقا!
وتزعزعت ثقة الاستثمار الاجنبي بالدولار
نتيجة خسارة المعركة الاعلامية
وتحولت اليوم اغلب الاستثمارات نحو الشرق
ولم يجد الشعب الامريكي وهو يرى جثث جنوده تتوافد من العراق
الا ان ينتفض على حكومته
وعمت المظاهرات المطالبة بالانسحاب من العراق الشوارع
وامام هذا الانكسار الشعبي للسياسة الامريكية
لم يجد الجيش سوى"الانكسار"النفسي والمعنوي
خصوصا بعد ان بداء عقد التحالف بالانفراط
ولم يعد الجندي الامريكي يفتخر بجنديته
ولم تعد صور"ارنولد"و"سلفستر ستالون"تراود خيال المجندين