حيث يترك لك ذيله وهو يتلوى حتى تظن انك قد فتكت به
ثم ما ان تتقرب من ذلك الذنب و تقضي وقتك في البحث عن باقي الجسد,
حتى يكون ذلك الوزغ قد وجد طريقه للفرار ساخرا منك!
وليدعك تقلب العصا التي ضربته بها لعلك تجد ما يثبت لك ولمن حولك انك قد قتلته فعلا!!.
قد تتطلب بعض حالات خدعة التظاهر بالموت تقديم بعض التنازلات,
او التضحية ببعض المكتسبات,
مثل التخلي عن الارض او القبول بان يعلن العدو انتصاره,
على امل ان يكون ذلك الاعلان مؤقتا بانتظار توجيه الضربة القاصمة له,
والتي من شانها ان تنسيه فرحته الخداعة بالنصر.
عندما احتل الامريكان افغانستان
فرحوا بانتصارهم على طالبان واعلنوا القضاء على القاعدة,
بقيت طالبان والقاعدة في حالة سبات ظاهري ونشاط داخلي في افغانستان طيلة ثلاث سنوات تقريبا,
وقد استغلوا بشكل جيد خدعة"التظاهر بالموت"
واتاحت لهم تلك الخدعة الفرصة لتوحيد صفوفهم وتنقية جبهتهم وتمديد خطوطهم
لتسع كل البلاد,
حتى اذا ما حانت ساعة النهوض نهضوا بكامل قوتهم,
بما ارعب العدو وجعله يعيش حالة من اليأس والقنوط والفشل المميت,
فليس احساسا بالفشل اكبر من احساس من اعلن انه قد قضى على عدوه,
بينما يتبين له لاحقا ان عدوه مازال حيا بل وعلى احسن ما يرام!.
من سرب خبر مقتل الشيخ اسامة قبل سنة الى وكالة الصحافة الفرنسية؟
هل كانت القاعدة نفسها هي من سربت الخبر؟
ام كانت الاستخبارات الامريكية هي من روّجت لذلك الخبر؟
في كلتا الحالتين كان في الامر خدعة وحيلة,
فان كانت القاعدة هي من اشاع هذا الخبر,
فقد كانت تقصد تخفيف الضغط عن الشيخ والسماح له للحركة بحرية اكبر.
اما ان كانت الاستخبارات العدوة هي من اشاع الخبر,
فانها كانت تقصد دفع الشيخ للظهور بخطاب لنفي تلك الشائعة,
لعلهم يقتنصون من ذلك الظهور بعض الخيوط الموصلة اليه,
او ربما كانوا يقصدون من وراء تلك الاشاعة احباط مناصري القاعدة,
ورفع الروح المعنوية للامريكان بعد ان خاب مسعاهم في الوصول الى الشيخ بعد ان اوشكت امريكا على الانهيار,
فان كان ذلك هو ما كانوا يقصدون,
فان ذلك يعد من الاخطاء الفادحة
ويدل بشكل قطعي على غبائهم القاتل!!
لان تسريب مثل تلك الاشاعات قد افقدهم الكثير من المصداقية التي هي عماد حربهم الاعلامية التي ان خسروها خسروا معركة الاعلام,
وهذا ما قد حصل فعلا,
فلم يعد احد يصدق ما تقوله وكالات الاخبار العالمية نقلا عن الامريكان الا بعد ان يتم تاكيد الخبر من جهة المجاهدين انفسهم,
لذلك عندما اشيع خبر اصابة الشيخ الظواهري مؤخرا,
تناقلت وكالات الانباء الخبر مع الكثير من التحفظات التي لم تكتمها عمن يشاهدها,
وكان ظهور الشيخ الظواهري مؤخرا في رسالة الى الشعب الباكستاني ضربة قاصمة لاعلام العدو افقد ذلك الاعلام اخر حصون المصداقية.