فندق"المنصورميليا"طارت على اثره الكثير من رؤوس مجالس الصحوة العميلة.
اتهم الكثير من الناس الحكومة الشيعية بانها هي من دبر ذلك الانفجار, وذلك امر طبيعي ,لانها كانت اول المستفيدين من التخلص من هؤلاء العملاء المنافسين!! ,
كما ان حساسية الهدف والحصانة المحيطة به الغت احتمالية ان يكون من قام بهذا التفجير هم"القاعدة"العدو الاول لمجالس الصحوة!.
انهالت الاتهامات من قبل رؤوس كبار من عملاء الصحوة تتهم فيها الشيعة بانهم هم من قام بالتفجير وحدث انقسام كبير وواضح بين الجانبين وراح كل طرف يتهم الطرف الاخر ويفضح بعض اسرار عمالته!.
وسط تلك الحالة من الانقسام بين الشيعة ومجالس الصحوة ظهر بيان من"دولة العراق الاسلامية"تتبنى فيه عملية تفجير فندق المنصور.
ورغم ان البعض اصر على ان من قام بالتفجير هي الحكومة الشيعية حتى بعد تبنيه من قبل الدولة الاسلامية (مما يدل على عظم الشك والريبة بين الطرفين) ,الا ان تبني ذلك البيان للتفجير كان له وعليه بعض السلبيات والايجابيات.
اما الايجابيات فانها كانت:
1 -دلت تلك العملية على مقدار قوة وامكانية"دولة العراق الاسلامية"في تنفيذ عمليات غاية في الدقة والحساسية والضخامة. مما وفرت دعما معنويا وشعبيا كبيرا.
2 -انزلت الرعب في صدور العملاء واعطتهم الاشارة بان لا مجال للنجاة مهما كانت التحصينات.
3 -عملية التخلص من امثال تلك الرؤوس يعتبر عملية نوعية من الطراز الاول لذلك كان من الصعب عدم تبنيها في ظروف كانت الدولة الاسلامية بحاجة الى اثبات قوتها. في وقت كان الكثير يراهنون على ان مجالس الصحوة قد تمكنت اخيرا من"تنظيم القاعدة"!.
4 -عاجلا ام اجلا كانت التحقيقات سوف تثبت ان عملية التفجير كانت بفعل تفجير حزام ناسف"استشهادي"وبالتالي سوف تشير الاصابع بما لا مجال للشك فيه نحو"تنظيم القاعدة". لذلك فان تبني الدولة للعملية كان كمحاولة استباقية لما سوف يعلن عنه لاحقا من قبل العدو نفسه. علما ان الدولة لم تتبنى العملية الا بعد يومين تقريبا.
واما سلبيات تبني تلك العملية فكانت:
1 -كان من اهم الاهداف في تلك الفترة هو زرع الشك بين مجالس الصحوة والحكومة الشيعية, وكان يمكن استثمار تلك العملية لاشعال الحرب بين الطرفين. وكان تبني العملية قد اعاد نسبيا اللحمة بين الطرفين (رغم ان الكثيرين لم يزل بيان التبني من شكهم بان من قام بالعملية هم الاحكومة الشيعية!!) .
2 -كان هنالك الكثير من عناصر الدولة الاسلامية قد اخترقوا مجالس الصحوة, هذه العملية ادت الى توجيه الانتباه الى ضرورة التدقيق في ولاء الاشخاص المنتمين للصحوة.
3 -اعطت هذه العملية الاشارة الى ضرورة زيادة التحصينات المحيطة برؤؤوس الصحوة العميلة مما اضاع الفرصة للتخلص من كثير من تلك الرؤوس التي كان اختراقها اسهل. ,حيث كان يمكن الاعلان عن العملية بعد التخلص من جميع الرؤوس (رغم ان عملية قطف راس العميل ابو ريشة اثبتت عدم تاثير هذه النقطة بشكل كبير) .
وفقا لمفهوم الحرب الرمزية والحرب الحقيقية,
فان تبني العملية يعتبر من ضمن الحرب الرمزية لانه كان يحمل مجموعة اهداف يحتاجها اي تنظيم لتعزيز وجوده واثبات قوته.
اما وفق مفهوم الحرب الحقيقية, وحيث ان القضاء على الخصم مقدما على اثبات الوجود, فان عدم تبني العملية كان اكثر حكمة واكثر فائدة.
كتبه اخوكم الفقير
عبد الرحمن الفقير