تأسست في بيروت 1876 م بتشجيع من الدكتور فانديك استاذ صروف وقيل أنه اختار اسمها بنفسه ثم انتقلت إلى مصر 1886 م واحتجبت عن الصدور 1952 [1] م.
إذن كانت مجلة (المقتطف) معرضًا يعرض فيه علماؤنا وأدباؤنا نتاج بحوثهم في مختلف العلوم وفي المصطلحات العلمية. وقد تتبعت الألفاظ العلمية في عدة مجلدات قديمة من هذه المجلة، فاستوى لدي منها شيء كثير يدل على ما كان لها من شأن في هذا الموضوع [2]
ومن الذين كتبوا في (المتقطف) بحوثًا ومناقشات في المصطلحات العلمية الطبية الدكتور أمين المعلوف والدكتور محمد عبد الحميد [3] . وسأورد هنا شيئًا من هذه البحوث والمناقشات التي دارت حولها، لأعطي فكرة عن مدى أهمية المصطلحات العلمية.
لقد كتب الدكتور محمد عبد الحميد في المقتطف بعنوان (اللغة العربية والطب) تحدث فيه عن المصطلحات العلمية الحديثة في زمنه فقال:
"يقرأ الطبيب الكتب والمجلات الطبية الافرنجية، فيصادف اصطلاحات لايجد لها مثيلًا في اللغة العربية، ويمر اللغوي بكلمات في لغتنا لايكاد يفقه لها المعنى الحقيقي لعدم معرفته الأصول الطبية، وبذلك تضيع فائدة هذه الكلمات، وتوصم اللغة بالعجز."
وقد عثرت أثناء مطالعاتي على كلمات كثيرة يجوز أن يصطلح عليها، فتؤدي المعاني التي ننشدها، ورأيت أن أنشر هذه الكلمات، واشرح الأحوال الطبية التي أريد اطلاق الكلمات عليها، حتى إذا صادفت من أهل اللغة قبولًا عم استعمالها وبعثت كلمات مندثرة نحن في أشد الحاجة إليها. ومن هذه الكلمات ما
(1) زيدان، جرجي / تاريخ آداب اللغة العربية جـ 4/ 62. والزركلي / الأعلام جـ 9/ 266 الذي أشار إلى أنها انتقلت إلى مصر 1885، والعمر، عبد الله، / المقتطف رائدة العلم العربي الحديث / مجلة تاريخ العرب والعالم / العددان 93، 94/ 14 السنة الثانية 1986.
(2) الشهابي، مصطفى / المصطلحات العلمية في اللغة العربية / 58.
(3) وللدكتور محمد عبد الحميد عدد من المؤلفات الطبية منها:"الاسعاف الأولي"والعلاج بعد العمليات"و"تعليل النوع"و"العلاج الجراحي"و"التشريح الجراحي"و"الحمل خارج الرحم"وغيرها. انظر: جرجي زيدان / تاريخ آداب اللغة / جـ 4/ 201."