فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 182

5)جهود المترجمين من غير الأطباء والأساتذة

في وضع المصطلحات

وهنا لابد من التنويه بالذين كان لهم فضل في نقل الكتب العلمية وترجمتها إلى العربية في تلك الأيام، وهم من غير الأطباء، وكان أغلبهم من بلاد الشام مثل حنين [1] عنحوري وهو من أقدم المترجمين عن الايطالية التي كان يجيدها.

"وأول كتاب طبي طبع بالعربية من ترجمات هذه النهضة كان من تأليف الدكتور كلوت وترجمة العنحورى، ونعني به كتاب (القول الصريح ... ) المتقدم ذكره، طبع في أبي زعبل عام 1248 هـ / 1832 م. وقد ترجم كتابًا آخر اسمه (منتهى الأغراض في علم شفاء الأمراض) تأليف بروسيه وسانسون. كان بالفرنسية، فنقلوه له إلى الايطالية، ثم نقله العنحورى إلى العربية وصححه الهراوى وطبع عام 1250 هـ في مجلدين" [2]

وهذا نموذج من المصطلحات العلمية الطبية الواردة في كتاب"منتهى الأغراض ..."قال في المقدمة:"ينبغي أن يعلم أن اصطلاح كتب الطب الآن في ترتيب الأمراض خلاف اصطلاح الكتب القديمة. فإن اصطلاح القديمة ترتيب الأمراض على حسب الأعضاء، فيذكرون أولًا أمراض الرأس، ثم الحواس ثم الأحشاء ثم الأطراف. وأما اصطلاح الجديدة فهو ترتيب الأمراض على حسب الأنسجة التي تركب منها الجسم، ولعلهم أخذوا ذلك من كثرة التشريح واستقراء أحوال الأنسجة الموجودة في الجسم، فعرفوا بالاستقراء أن الأنسجة التي تركب منها ستة عشر نسيجًا هي:"

النسيج الخلوي، والعصبي، والوعائي الدموي، واللينفاوي، والجلدي، والمخاطي، والمصلي والزلالي، والغددي، والعضلي، والليفي، والغضروفي، والليفي الغضروفي، والعظمي، والبشري، والشعري. فمن اجتماع اثنين منها أو ثلاثة أو أربعة يتكون مجموع مستقل يسمى باسم النسيج الغالب فيه [3] ...""

وقد اخترت عددًا من المصطلحات العربية أوالمعربة التي أوردها المصحح

(1) سبق الكلام في تعدد التسمية

(2) زيدان، جرجي / تاريخ آداب اللغة العربية جـ 4/ 170. والشيال، جمال الدين / تاريخ الترجمة في عصر محمد علي / 83

(3) الهراوي، محمد / منتهى الأغراض في علم الأمراض / المقدمة / 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت