فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 182

"وكان المؤلفون في أول الأمر من أساتذة المدرسة الطبية، نعني كلوت بك ورفاقه الفرنسيين، تعرض مؤلفاتهم أولًا على (أرباب المشورة الطبية) فإذا أقرت نفع كتاب، أمرت بنقله إلى العربية. فيعهدون بذلك إلى من يتولاه من المترجمين. فإذا عهدوا بتنقيح عباراته إلى مصحح عالم باللغة العربية يقف على طبعه. وقد يعينون للتنقيح أو التصحيح اثنين، أحدهما يعرف اللغة المنقول عنها والآخر عالم باللغة العربية. فلا يخرج الكتاب العلمي إلى المطبعة إلا بعد أن يقتلوه تحقيقًا وتنقيحًا، على ما يبلغ إليه إمكانهم".

وقد قسم جرجي زيدان المشتغلين في إخراج الكتب العلمية لمدرسة الطب المصرية إلى ست طبقات (أنواع) هي:

1 -المؤلفون الافرنج من أساتذة المدراس أوغيرهم.

2 -المترجمون من غير الأطباء.

3 -المترجمون والمؤلفون من الأطباء والصيادلة.

4 -المترجمون من تلامذة مدرسة الطب أو غيرها، وأكثرهم من المتخرجين في المدارس المصرية.

5 -المحررون أو الناظرون في صحة الترجمة وتطبيقها على الأصل مع ضبط المصطلحات العربية على المصطلحات الافرنجية. وهم من علماء اللغة الملمين بالعلوم الحديثة.

6 -المصححون وهم من علماء الأزهر [1]

ويستدل من هذا التقسيم على الدقة المتناهية والحرص الشديد على أن يكون الكتاب المترجم أو المؤلف صحيحًا في ترجمته أو تأليفه وأن تكون مصطلحاته العلمية دقيقة وافية معبرة.

3)جهود الأساتذة الأجانب بمدرسة الطب

في وضع المصطلحات

"استدعى محمد علي في عام 1825 م الطبيب الفرنسي انطوان بارتلمي كلوت Antoine Barthelmy Clot، ليكون طبيبًا ورئيسًا لجراحي الجيش المصري آنذاك، وما زال محمد علي يحرضه على انشاء مدرسة للطب حتى وافقه على ذلك، وأنشئت المدرسة في عام 1242 هـ / 1827 م إلى جانب مستشفى الجيش في أبي زعبل ليسهل على الطلاب الدراسة العلمية العملية."

(1) زيدان، جرجي / تاريخ آداب اللغة العربية جـ 4 ص 166 - 167 وعيسى أحمد / معجم الأطباء/349 ط2 بيروت 1982.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت