فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 182

مصر في القرن الماضي، بل تعداه كذلك - كما سنرى - إلى ما طبع في مطبعة الكلية السورية الانجيلية في بيروت [1]

كما يلاحظ السجع المتبع في أسماء الكتب العلمية، على سنة الأقدمين وليس دائما، وهو على الرغم من طرافته لكنه يدل على التكلف، الأمر الذي يضيع معه اسم الكتاب الأصلي المترجم عنه، فيوقع الباحث في الحيرة، فيظنه تأليفًا. في حين أنه مترجم فمن يقرأ عنوان كتاب"الجواهر السنية ..."فهل يظن أنه مترجم عن الفرنسية؟

4)جهود الأساتذة المصريين في وضع المصطلحات:

بعد أن استعرضنا نماذج من جهود أساتذة مدرسة قصر العيني الطبية الأجانب في تأليف الكتب العلمية ووضع مصطلحاتها، فإننا سنحاول أن نعرض جهود بعض الأساتذة المصريين الذين قطعوا شوطًا في التقدم العلمي، والذي كانت لهم آثار واضحة في تعريب الطب في العصر الحديث، هؤلاء الذين تجاوزوا مرحلة التلقي والتقليد إلى مرحلة الإحياء والتجديد، وذلك بعد أن عاد عدد كبير منهم من بعثاتهم العلمية إلى أوربة مزودين باختصاصات طبية متنوعة فأخذوا زمام المبادرة إلى الترجمة والتأليف معتمدين على أنفسهم وذلك بعد أن انفتحت مصر على الحضارة الغربية في نطاق سعي محمد علي لتحديثها.

"فمن هؤلاء المصريين الذين نقلوا العلوم الطبية إلى اللغة العربية أو ألفوا بها كتبًا الطبيب ابراهيم النبراوي (1862) م الذي كان مشهورًا بعلم الجراحة الذي تولى تعليمه في مدرسة الطب، ثم أصبح رئيسًا لأطباء تلك المدرسة الطبية. وقد ترك كتبًا مطبوعة هي:"

1 -كتاب الأربطة الجراحية الذي ترجمه عن الفرنسية وطبع عام 1254 هـ

2 -نبذة في الفلسفة الطبيعية تأليف (كلوت بك) وقد تولى ترجمتها إلى العربية.

3 -نبذة في أصول الطبيعة والتشريح العام تأليف (كلوت بك) وترجمها إلى العربية.

ومن هؤلاء المصريين كذلك الطبيب أحمد حسن الرشيدي (-1865 م) الذي جاهد في خدمة هذه النهضة العلمية الطبية في الترجمة والتأليف فكان من أعظم أركانها. وقد ألف في أكثر فنون الطب والطبيعيات والأقراباذين وتمتاز

(1) وذلك لأن مطبعة بولاق تأسست على أنقاض مطبعة نابليون التي كانت مزودة بالحروف العربية والفرنسية واليونانية. انظر: زيدان، جرجي / تاريخ آداب اللغة / جـ 4 ص 47، والشيال، جمال الدين / تاريخ الترجمة في عهد الحملة الفرنسية / 33 - 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت