فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 182

تمهيد:

"انفتحت مصر على الحضارة الغربية، في عهد محمد علي حرصا منه على تقدمها وجعلها دولة عصرية ذات جيش نظامي قوي، فأوفد البعثات العلمية إلى العواصم الأوربية، واستقدم الأساتذة والخبراء والمدربين، وأنشأ المدارس والمعاهد المختلفة."

فأرسل أول بعثة علمية إلى ايطاليا عام 1813 ثم اتجهت أنظاره إلى فرنسا وبريطانيا [1] . واستعان بعلماء من الفرنسيين خاصة، ففتح بضع مدارس للعلوم العسكرية ومدرسة طبية ومدرسة للهندسة ومدرسة زراعية ومدرسة للصناعات والفنون ومدرسة للألسن والترجمة، وأوجد أول جريدة عربية هي"الوقائع المصرية"وبلغ مجموع ما أوفده محمد علي إلى المعاهد الأوربية عامة والفرنسية خاصة أكثر من ثلاثمئة طالب يدرسون فيها علوم عصره المختلفة. فعاد منهم إلى مصر أساتيذ كان لهم دور بارز في حياة مصر العلمية.

وكانت اللغة العربية لغة الحكومة الرسمية ولغة التدريس في جميع مدارس الحكومة على مختلف درجاتها وأنواعها، خلافًا لما كانت عليه الحال في مدارس البلاد العربية الأخرى التابعة للدولة العثمانية إذ كان التدريس فيها باللغة التركية، وهي اللغة الرسمية في تلك البلاد" [2] "

"هي العلوم التي نقلت عن اللغات الافرنجية في هذه النهضة من كتب الطب والطبيعيات كالتاريخ الطبيعي والكيمياء، والرياضيات كالحساب والهندسة والجبر والميكانيكا والفلك، والعلوم الحربية .... وأكثرها نقل للتعليم في المدارس الكبرى بمصر والشام. ومصر أسبق في هذه المنقبة في زمن محمد علي، وأكثر المشتغلين في ذلك من أبناء البعثة الأولى وتلاميذ مدرسة الطب في النصف الأول من القرن التاسع عشر واشترك معهم بعض المترجمين السوريين"

(1) الرافعي، عبد الرحمن / تاريخ الحركة القومية في مصر / 3/ 452. وعلي المحافظة في الاتجاهات الفكرية عند العرب / 205

(2) الشهابي، مصطفى / المصطلحات العلمية / 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت