"واختط هذا المجمع خطة علمية جعلها أساسًا لعمله في وضع الكلمات أو المصطلحات العلمية هذا نصها:"
تعد اللجنة المواد الآتية قواعد ودساتير تتبعها فيما تضعه وتقرره من المصطلحات العلمية والكلمات اللغوية.
آ-إن الاشتقاق قياسي في اللغة قياسًا مطلقًا في أسماء المعاني التي هي عرضة لطروء التغير على معانيها، ومقيدًا بمسيس الحاجة في الجوامد.
ب-إن وضع الكلمات الحديثة في اللغة يجري إما على طريقة الاشتقاق، وأما على طريقة التعريب، ولا مانع من الجمع بينهما كما في (مسرة) و (تلفون) ويرجع إلى النحت عند الحاجة.
ج-لا يذهب إلى الاشتقاق في وضع كلمة حديثة إلا إذا لم يعثر في اللغة على ما يؤدي معناها بخلاف التعريب، فإنه يجوز تعريب كلمة أعجمية مع وجود اسم لها في العربية كما هو الشأن في أكثر المعربات الموجودة في اللغة.
د-يشترط في الكلمات التي تختار من كتب اللغة ليعبر بها عما حدث وتجدد أن تكون مأنوسة غير نافرة، وإلا وجب تركها والذهاب إلى طريقة الاشتقاق أو التعريب.
هـ-يرجح الشائع المشهور من المولد والد خيل على الوحشي المهجور من الكلمات التي في معاجم اللغة.
ولا يشترط في المعرب رده إلى وزن من أوزان الكلمات العربية ولكن يستحسن ذلك أن أمكن كما يستحسن تغييره بما يجعله قريبًا من اللهجة العربية ..
ز-اللغة إنما تقرر باستعمال العامة أكثر من وضع الخاصة، لكن هذا فيما عدا المصطلحات العلمية فالأمر فيها بالعكس. [1] .
وقال الأستاذ ساطع الحصري: وقد تألفت لجنة رسمية في مدينة السلام سنة 1926 لتقرير المصطلحات العلمية، إلا أنها ألغيت لأسباب مؤسفة بعد مدة وجيزة قبل أن تنجز عملًا ذا بال، مع هذا كانت قد وضعت خطة علمية لعملها واعتبرت المواد السابقة التي نقلناها قواعد ودساتير فيما تضعه وتقرره .. وقال: ولقد قبلنا هذه القواعد من حيث الأساس وأخذنا نسير عليها في اختيار الاصطلاحات التي نضطر إلى استعمالها في هذه المجلة [2] . مع هذا رأينا من الضروري أن نضيف إليها القواعد والمبادئ الآتية:
(1) جواد، مصطفى/ المباحث اللغوية في العراق/ 83 - 84. نقلًا عن رفائيل بطي في (لغة العرب) مج4 ص385 - 359 وساطع الحصري في مجلة (التربية والتعليم) ج5 ص295 - 1928.
(2) جواد، مصطفى/ المباحث اللغوية ... /87. نقلًا عن (مجلة التربية والتعليم) ج5 ص295 - 325 مقال (حول الاصطلاحات العلمية) لساطع الحصري.