يأتي:
(الحُصر) : يقال حُصر ذو البطن، على المجهول إذا احتبس فهو محصور، والحصر: احتباس ذي البطن واعتقاله. وتقابل هذه الكلمة في الانكليزية Retention of urine، وهو ما سمي بالاحتباس البولي، الذي هو تجمع البول في المثانة البولية لاعاقة في مجرى البول [1]
وهناك كلمة أخرى وهي (أسر) يأسَر أسْرًا، أو أسِر أسْرا، بالبناء للمجهول والأسر هو الاحتباس البولي" [2] "
و (الازرئمام) آزرأم بوله أي انقطع، يقابل ذلك ما يدعى بالانكليزية في الاصطلاح الطبي Suppression of urine. وهي تطلق على حالة مرضية تتعطل فيها الكليتان عن افراز البول لمرض فيهما كالالتهاب الكلوى.
وتختلف هذه الحالة عن الأولى بأنه في الحالة الأولى تفرز الكليتان البول وينزل بواسطة الحالبين إلى المثانة حيث يتجمع فيها، وينقطع نزوله لاعاقة في مجرى البول. أما في الثانية فلا يوجد بول في المثانة لانقطاع إفرازه. وقد عرب بعضهم كلمة suppression باحتباس بولي وهي خطأ" [3] "
ثم أورد كلمات لمصطلحات طبية كثيرة مثل: الرّثية، والأبهر، والهدام، والسمادير، والشّغية، والكباد، والطّحل، والمثن، والبخق، والقولنج، والخشم، والارتكاض، والسّبل، والشّتر، والبرطمة، والهيام ... إلخ.
ولكن ما كتبه الدكتور محمد عبد الحميد لم يسلم من النقد، فانبرى له الدكتور أمين المعلوف موضحًا مصححًا، فجرت بينهما مجادلات ومناقشات كثيرة، وكان مما قاله المعلوف:
"قرأت ما كتبه زميلي الفاضل الدكتور محمد عبد الحميد عن (اللغة العربية والطب) وما ذكر من اللغة العربية التي أشار باستعمالها ... وقد أصاب في كثير من الألفاظ التي ذكرها مثل: (السمادير) أي مايتراءى للعين من أشباه الذباب وقد ذكرها أساتذة مدرسة بيروت الأميركية في كتبهم. و (الهدام) أي دوار البحر، وقد ذكرها بادجر في معجمه. و (ارتكاض الجنين) أي تحركه، وهي"
(1) لكن كلمة (الحقب) وهي تعسر خروج البول كما في القاموس، أولى من كلمة (الحصر) في ظني، وذلك لأن الأخيرة عامة في هذا المعنى والأولى خاصة، فقد استعملها الفقهاء والأصوليون كذلك أما الحصر فهو احتباس البطن من الدبر لامن القبل1هـ.
(2) عبد الحميد، محمد / اللغة العربية والطب / المقتطف مج 36 جـ 4/ 375 / 1910
(3) عبد الحميد، محمد اللغة العربية والطب / المقتطف مج 36 جـ 4/ 375 / 1910