غير عربية، ولها ألفاظ واستعارات عربية، ولكننا لم نفعل ذلك عن قصد إلا حيث وجدنا غير العربي اصلح من العربي" [1] ."
ولكن قول صروف هذا يحتاج إلى مراجعة ونظر وذلك لأنه يفتح باب اللغة على مصراعيه ليدخل منه كل غث وسمين، الأمر الذي يقلل من شأن هذه اللغة وضعفها.
ولقد وضع يعقوب صروف في (المقتطف) مصطلحات علمية كثيرة، مثل مقدار لكلمة quantum، والكهرب لكلمة electron، بعضها شاع كثيرًا، وبعضها الآخر قليل الاستعمال، كما اعترف هو بذلك. [2]
وقد ترجم بعض المصطلحات ردًا على أحد الذين سألوه عن مرادفاتها في العربية مثل: 1 - cleavage ... 2 - blastula ... 3 - glastrula ... 4 - commensalism ... 5 - symbiosis 6 - scale - insecte
وكان جواب يعقوب صروف كما يلي:
"الكلمة الأولى تترجم بكلمة (انشقاق) . والأخيرة بكلمة الحشرات القشرية. والثانية مصغر بالاستيوس اليونانية التي معناها (جرثومة) . ونحن نفضل تعريبها، أي يحسن بنا أن نستعير الكلمة اليونانية كما استعارها الافرنج، ولا عار علينا، لأن أسلافنا من علماء الطب استعاروا كلمة جرثومة من اللاتينية. والثالثة من غستر اليونانية أي (المعدة) ويراد بها هنا الجنين حينما يكون مؤلفًا من طبقتين خلويتين كالكأس ويحسن تعريبها كما هي. والرابعة معناها الحرفي (المواكلة) أي الأكل معًا، أو على مائدة واحدة. هذا هو المعنى الوضعي، ولها في علمي النبات والحيوان معنى مجازي يراد به أن يعيش حيان في تربة واحدة، أوعلى غذاء واحد، وليس أحدهما فضوليًا أو حلميًا على الآخر. والخامسة مثلها تقريبًا. ولما وضع (دى بارى) هذه الكلمة أراد بها التعبير عن حيين من نوعين مختلفين يعيشان في بيئة واحدة، أو معيشة حيين مختلفين في بيئة واحدة، ولا تستعمل هذه الكلمات إلا علميًا، فتعريبها أولى من ترجمتها" [3]
وهناك ألفاظ عربها يعقوب صورف في فروع العلم المختلفة، وهذه متوفرة في أعداد مجلة المقتطف، كما أنه أحيا ألفاظًا كانت مهملة أو مدفونة، فجلاها لنا،
(1) صروف، يعقوب / أسلوبنا في التعريب / المقتطف،، مج 33، جـ 7، 564/ 1908.
(2) صروف، يعقوب / اللغة العربية والمصطلحات العلمية / المقتطف، مج 74، جـ 1 ص 8/ 1929.
(3) صروف، يعقوب / ترجمة المصطلحات العلمية / المقتطف، مج 70، جـ 1، ص 106/ 1927