فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 3176

-حُكِيَ - أن الحجاج أرسل إلى الحسن وقال: ما الذي بلغني عنك؟ فقال: ما كل الذي بلغك قلته ولا كل ما قلته بلغك، قال: أنت الذي قلت إن النفاق كان مقموعاً فأصبح قد تعمم وتقلد سيفاً، فقال: نعم فقال: وما الذي حملك على هذا ونحن نكرهه قال: لأن الله أخذ ميثاق الذي أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه.

قال قتادة: مثل علم لا يقال به كمثل كنز لا ينفق منه ومثل حكمة لا تخرج كمثل صنم قائم لا يأكل ولا يشرب وكان يقول: طوبى لعالم ناطق ولمستمع واع هذا علم علما فبذله وهذا سمع خبراً فوعاه قال صلى الله عليه وسلّم «من كتم علماً على أهله ألجم بلجام من نار» .

قال الفضيل - رحمه الله: لو أن أهل العلم أكرموا أنفسهم وشحوا على دينهم وأعزوا العلم وصانوه وأنزلوه حيث أنزله الله لخضعت لهم رقاب الجبابرة، وانقاد لهم الناس، وكانوا لهم تبعاً، وعز الإسلام وأهله، ولكنهم أذلوا أنفسهم، ولم يسألوا ما نقص من دينهم إذا سلمت لهم دنياهم، فبذلوا علمهم لأبناء الدنيا ليصيبوا بذلك مما في أيدي الناس، فذلوا وهانوا على الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت