قال في «التأويلات النجمية» في قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} رجع إلى الخطاب من الغيبة لأنه ليس بين المملوك ومالكه إلا حجاب ملك نفس المملوك فإذا عبر من حجاب ملك النفس وصل إلى مشاهدة مالك النفس كما قال أبو يزيد في بعض مكاشفاته: إلهي كيف السبيل إليك؟ قال له ربه: دع نفسك وتعال فللنفس أربع صفات: أمارة، ولوامة، وملهمة، ومطمئنة، فأمر العبد المملوك بأن يذكر مالكه بأربع صفات بالصفة الإلهية والربوبية والرحمانية والرحيمية، فيعبر بعد مدح الإلهية وشكر الربوبية وثناء الرحمانية وتمجيد الرحيمية بقوة جذبات هذه الصفات الأربع من حجاب ممالك الصفات الأربع للنفس فيتخلص من ظلمات ليلة رين نفسه بطلوع صبح صادق مالك يوم الدين فيبقى العبد عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء فيرحمه مالكه ويذكره بلسان كرمه على قضية وعده {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} (البقرة: 152) ويناديه ويخاطب نفسه {يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} (الفجر: 27) ثم يجذبه من غيبة نفسه إلى شهود مالكية ربه بجذبة