وفي «التأويلات النجمية» :
الإشارة لا تحسبوا من قتل من أهل الجهاد الأكبر بسيف جلال الله في سبيل الله بالفناء في الله أمواتاً وإن فنيت أوصاف وجودهم فإنهم أحياء بشهود موجدهم، ومن كان فناؤه في الله كان بقاؤه بالله فتارة يفنيهم بسطوات تجلى صفات الجلال وتارة يحييهم بنفحات ألطاف الجمال فإنهم يسرحون في رياض الجمال ولكن لا تشعرون بأحوالهم ولا تطلعون عليها.
قال القشيري: لئن فنيت في الله أشباحهم لقد بقيت بالله أرواحهم.
وقال الجنيد: من كانت حياته بنفسه يكون مماته بذهاب روحه، ومن كانت حياته بربه فإنه ينتقل من حياة الطبع إلى حياة الأصل وهو الحياة الحقيقية.