فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 3176

{نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4) }

{نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ} أي: القرآن عبر عنه باسم الجنس إيذاناً بكمال تفوقه على بقية الأفراد في حيازة كمالات الجنس كأنه هو الحقيق بأن يطلق عليه اسم الكتاب.

فإن قلت: لم قيل نزل الكتاب وأنزل التوراة والإنجيل؟

قلت: لأن التنزيل للتكثير، والقرآن نزل منجماً، ونزل الكتابان جملة، وذكر في آخر الآية الإنزال وأراد به من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا جملة في ليلة القدر في شهر رمضان، والمراد هنا هو تنزيله إلى الأرض ففي القرآن جهتا الإنزال والتنزيل

{بِالْحَقِّ} ملتبساً ذلك الكتاب بالعدل في أحكامه أو بالصدق في أخباره التي من جملتها خبر التوحيد وما يليه أو في وعده ووعيده.

{وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ} أي: جنس الكتب السماوية لأن كلها فرقان يفرق بين الحق والباطل، أو هو القرآن كرر ذكره تعظيماً لشأنه وإظهاراً لفضله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت