فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 3176

{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ(188)}

{وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أنكم على الباطل وارتكاب المعصية مع العلم بقبحها أقبح وصاحبها أحق بالتوبيخ.

ويقال: الدنيا ثلاثة أشياء:

حلال وحرام وشبهة، فالحرام يوجب العقاب، والشبهة توجب العتاب، والحلال يوجب الحساب.

فعلى العاقل أن يجتنب عن حقوق العباد والمظالم.

[لطيفة]

-روي - أن أبا حنيفة كان له على بعض المجوس مال فذهب إلى داره ليطالبه به فلما وصل إلى باب داره وقع نعله على نجاسة فنفض نعله فانقلعت النجاسة عن نعله ووقعت على حائط دار المجوسي فتحير أبو حنيفة رحمه الله وقال: إن تركتها كان ذلك شيئاً يقبح جدار ذلك المجوسي، وإن حككتها أحفر التراب من الحائط فدق الباب فخرجت الجارية فقال لها: قولي لمولاك إن أبا حنيفة بالباب فخرج إليه وظن أنه يطالبه بالمال وأخذ يعتذر فقال أبو حنيفة رحمه الله: ههنا ما هو أولى بالاعتذار وذكر قصة الجدار وأنه كيف السبيل إلى التطهير؟

فقال المجوسي فأنا أبدأ بتطهير نفسي فأسلم في الحال.

والنكتة أن أبا حنيفة لما احترز عن ظلم ذلك المجوسي في ذلك القدر القليل فلأجل بركة ذلك أسلم المجوسي ونجا من شقاوة الأبد، فمن احترز عن الظلم نال سعادة الدارين وإلا فقد وقع في الخذلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت