{وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8) }
{لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ}
أي: لهذه الغاية الجليلة وهي إظهار الدين الحق وإبطال الكفر فعل ما فعل لا لشيء آخر.
وليس فيه تكرار؛ إذ الأول مذكور لبيان تفاوت ما بين الإرادتين إرادة الله وإرادة المؤمنين، والثاني لبيان الداعي إلى حمل الرسول صلى الله عليه وسلّم على اختيار التوجه إلى ذات الشوكة ونصره عليها وقطع دابر المشركين، ومعنى إحقاق الحق إظهار حقيته لا جعله حقاً بعد أن لم يكن كذلك، وكذا حال إبطال الباطل.