{قَالَ} عند نداء الملائكة إياه وبشارتهم له بالولد بالاستفهام متعجباً من حيث العادة ومسروراً بالولد {رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي} أي: كيف يحصل لي {غُلاَمٌ} وفيه دلالة على أنه خبر بكونه غلاماً عند التبشير {وَقَدْ بَلَغَنِي الْكِبَرُ} أي: أدركني كبر السن وأثر فيّ، وفيه دلالة على أن كبر السن من حيث كونه من طلائع الموت طالب للإنسان لا يكاد يتركه.
{قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ}
أي: الله يفعل ما يشاء أن يفعله فعلاً مثل ذلك الفعل العجيب والصنع البديع الذي هو خلق الولد من شيخ فانٍ وعجوز عاقر.