دليل على إبطال ما يدعون من النص [1] .
وإذا رجعنا إلى كتب الفرق - أو غيرها - التي ذكرت طوائف الشيعة، فإننا نجد بينها اختلافًا في الأصول التي انبثقت منها صنوف الفرق الشيعية الكثيرة والمختلفة، فالجاحظ يرى أن الشيعة فرقتان: الزيدية والرافضة: يقول:"اعلم رحمك الله أن الشيعة رجلان: زيدي، ورافضي، وبقيتهم بدد لا نظام لهم" [2] . ويأخذ بهذا التقسيم شيخ الشيعة المفيد، ويقول: بأن الشيعة رجلان: إمامي، وزيدي [3] .
أما الإمام الأشعري - رحمه الله - فيجعل أصول فرق الشيعة ثلاث فرق: الغالية، والرافضة (الإمامية) ، والزيدية. ويبلغ مجموع الفرق الشيعية عنده خمسًا وأربعين فرقة، حيث جعل الغالية خمس عشرة فرقة، والرافضة أربعًا وعشرين فرقة، والزيدية ست فرق [4] . وهو يعتبر الاثني عشرية من فرق الرافضة (الإمامية) ويسميها بالقطعية، ويصفهم بأنهم جمهور الشيعة [5] .
وقد سار على منهج الأشعري في تقسيم فرق الشيعة الرئيسة إلى ثلاث.. طائفة من كتاب الفرق وغيرهم مثل: الرازي حيث سماها زيدية، وإمامية، وكيسانية [6] . ومثل الإسفرايني، وكذلك ابن المرتضى حيث قال: والشيعة ثلاث: زيدية، وإمامية، وباطنية [7] ، وشيخ الإسلام ابن تيمية الذي صنف الشيعة إلى ثلاث درجات، شرها الغالية، وهم الذين يجعلون لعلي شيئًا من الألوهية،
(1) المنية والأمل: ص 21
(2) ثلاث رسائل للجاحظ (نشرها السندوبي) ص: 241. أو رسائل الجاحظ، رسالة استحقاق الإمامة ص 207 (تحقيق عبد السلام هارون)
(3) الإرشاد: ص 195
(4) مقالات الإسلاميين: 1/66، 88، 140
(5) المصدر السابق: 1 /90
(6) اعتقادات فرق المسلمين: ص 77
(7) المنية والأمل: ص 20، وانظر المقدسي/ البدء والتاريخ: 5/125