السلام لا ينكرونه" [1] . بل وتمتد عقيدتهم هذه لتدعي أيضًا أن الأموات من الأولين يظهرون لهم، جاء في بصائر الدرجات".. عن عثمان بن عيسى عمّن أخبره!! عن عباية الأسدي قال: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام وعنده رجل رث الهيئة، وأمير المؤمنين عليه السلام مقبل عليه يكلمه، فلما قام الرجل قلت: أي أمير المؤمنين، من هذا الذي أشغلك عنا؟ قال: هذا وصي موسى عليه السلام" [2] ."
وتزعم رواياتهم أن عليًا كان يذهب إلى مقبرة اليهود وأنه خاطب أهل القبور"فأجابوه من جوف القبور: لبيك لبيك مطاع، فقال: كيف ترون العذاب؟ فقالوا: بعصياننا لك كهارون، فنحن ومن عصاك في العذاب.." [3] .
كما تدعي رواياتهم بأن رسول الله ظهر بعد موته ليأمر أبا بكر بطاعة علي [4] . وأن أبا بكر وعمر يظهران للأئمة في كل موسم حتى يرمونهما بالحجارة أثناء رم الجمار [5] ، ولهذا قام محمد الباقر - كما يفترون عليه - برمي خمسة أحجار في غير موضع الجمار ولما قيل له في ذلك قال:"إذا كان كل موسم أخرجا الفاسقين الغاصبين [6] ، ثم يفرق بينهما ههنا لا يراهما إلا إمام عدل، فرميت الأول اثنتين والآخر ثلاثة، لأن الآخر أخبث من الأول" [7] .
هذه بعض أخبارهم في هذه"المقالة". وقد ذكر المجلسي بأنه"أورد أكثر أخبار هذا الباب في باب البرزخ، وباب كفر الثلاثة، وباب كفر معاوية، وأبواب معجزات أمير المؤمنين وسائل الأئمة عليهم السلام" [8] . فأخبارهم في شأن هذه
(1) بحار الأنوار: 27/303، بصائر الدرجات: ص78
(2) بصائر الدرجات: ص81، بحار الأنوار: 27/305
(3) كنز الفوائد: ص82، بحار الأنوار: 27/306
(4) انظر: بحار الأنوار: 27/ 304، بصائر الدرجات: ص78
(5) انظر: بحار الأنوار: 27/305-306، بصائر الدرجات: ص82
(6) هكذا في المصدر المنقول عنه، وفي نسخة أخرى - كما أشار في الهامش - أخرجا الفاسقان الغاصبان. (انظر: بحار الأنوار: 27/305، تعليقه رقم(6)
(7) بحار الأنوار: 27/305-306، بصائر الدرجات: ص82
(8) بحار الأنوار: 27/307