فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 1221

إمامهم:"ويح هذه المرجئة، إلى من يلجؤون غدًا إذا قام قائمنا" [1] . ولم يستثن من ذلك إلا من تاب، أي دخل بمذهبهم فقال:"من تاب تاب الله عليه، ومن أسر نفاقًا فلا يبعد الله غيره، ومن أظهر شيئًا أحرق الله دمه. ثم قال: يذبحهم والذي نفسي بيده كما يذبح القصاب شاته - وأومأ بيده إلى حلقه -" [2] .

وتسميهم أحيانًا بالنواصب وتقول:"فإذا قام القائم عرضوا كل ناصب عليه فإن أقر بالإسلام وهي الولاية وإلا ضربت عنقه أو أقر بالجزية فأداها كما يؤدي أهل الذمة" [3] .

لكن بعض رواياتهم تقول بأن الجزية لا تقبل منهم كما تقبل من أهل الذمة، فقد سئل إمامهم عن وضع أهل الذمة في دولة القائم فقال:"يسالمهم كما سالمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون" [4] . أما غيرهم من المخالفين للرافضة فقال فيه:"ما لمن خالفنا في دولتنا من نصيب، إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا" [5] . حتى إن قائمنا يتتبع الشيعة الزيدية غير الغلاة، فيقتلهم. تقول أخبارهم:"إذا قام القائم عليه السلام سار إلى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر آلاف أنفس - كذا - يدعون البترية [6] . عليهم السلاح فيقولون له: ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة فيضع"

(1) الغيبة للنعماني: ص190، بحار الأنوار: 52/357

(2) بحار الأنوار: 52/357، الغيبة للنعماني: ص190-191

(3) تفسير فرات: ص100، بحار الأنوار: 52/373، وقوله:"أو أقر بالجزية"، يناقض رواياتهم التي تقول بأنه لا يقبل الجزية كما سبق ذكر بعضها في بيان"شرعته"

(4) بحار الأنوار: 52/376

(5) بحار النوار: 52/376

(6) البترية: هم أصحاب الحسن بن صالح بن حي، وأصحاب كثير النوى، وكان كثير يلقب بالأبتر، وقد يسمون"الصالحية"نسبة للحسن بن صالح، ومن مذهبهم - كما يقول الأشعري - أنهم ينكرون رجعة الأموات قبل يوم القيامة، ولا يرون لعلي إمامة إلا حين بويع، وهي فرقة من الزيدية. (انظر: مقالات الإسلاميين: 1/144، الملل والنحل: 1/161، الخطط: 2/352)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت