فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1221

هذا الأصل الذي هو قاعدة دينهم، فجعلوا رئاسة الدّولة تتمّ عن طريق الانتخاب.. لكنهم خرجوا عن حصر العدد إلى حصر النوع فقصروا رئاسة الدولة على الفقيه الشيعي [1] .

هذا ويحتجّ الاثنا عشريّة في أمر تحدي عدد الأئمّة بما جاء في كتب السّنّة عن جابر بن سمرة قال:"يكون اثنا عشر أميرًا - فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنّه قال: كلّهم من قريش"هذا لفظ البخاري [2] ، وفي مسلم عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يزال الإسلام عزيزًا إلى اثني عشر خليفة"ثم قال كلمة لم أفهمها. فقلت لأبي: ما قال؟ فقال:"كلّهم من قريش" [3] . وفي لفظ:"لا يزال هذا الدّين عزيزًا منيعًا إلى اثني عشر خليفة" [4] ، وفي لفظ آخر:"لا يزال أمر النّاس ماضيًا ما وليهم اثنا عشر رجلًا" [5] . وعند أبي داود:"لا يزال هذا الدّين قائمًا حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة، كلّهم تجتمع عليهم الأمّة" [6] . وأخرجه أبو داود أيضًا من طريق الأسود بن سعيد عن جابر بنحو ما مضى قال:"وزاد فلما رجع إلى منزله أتته قريش فقالوا: ثم يكون ماذا؟ قال: الهرج" [7] .

يتعلق الاثنا عشرية بهذا النص ويحتجون به على أهل السنة، لا لإيمانهم بما جاء في كتب أهل السنة [8] ، ولكن للاحتجاج عليهم بما يسلمون به.

(1) انظر: الخميني/ الحكومة الإسلامية: ص48

(2) صحيح البخاري، كتاب الأحكام، باب الاستخلاف: 8/127

(3) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب النّاس تبع لقريش والخلافة في قريش: 2/1453

(4) صحيح مسلم، 2/1453

(5) صحيح مسلم، ص1452

(6) سنن أبي داود، أوّل كتاب المهدي: 4/471

(7) سنن أبي داود: 4/472، وأخرج البزار هذه الزيادة من وجه آخر فقال فيها:"ثم رجع إلى منزله فأتيته فقلت: ثم يكون ماذا؟ قال: الهرج". (ابن حجر/ فتح الباري: 13/211)

(8) انظر ممن يحتج بذلك من شيوخهم: ابن بابويه/ الخصال: ص470، الطوسي/ الغيبة: ص88، الأربلي/ كشف الغمة: ص56-57، البياضي/ الصراط المستقيم: 2/100، شبر/ حق اليقين: ص 338، السماوي/ الإمامة: 1/147، وغيرهم كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت