فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1221

إلى أبي الحسن موسى عليه السلام فحبسه، فكان هذا سبب حبسه مع غيره من الأسباب" [1] ."

واتهمت نصوص الشيعة هشامًا بأنه هو الذي شارك في قتل موسى الكاظم [2] . فقالت:"هشام بن الحكم.. ضال مضل شرك في دم أبي الحسن" [3] .

وقد طلب منه أبو الحسن - كما تقول روايتهم - أن يكف عن الكلام، ولكنه أمسك عن الكلام شهرًا ثم عاد، فقال له أبو الحسن:"أيسرك أن تشرك في دم امرئ مسلم؟ قال: لا، قال: وكيف تشرك في دمي، فإن سكت وإلا فهو الذبح؟ فما سكت حتى كان من أمره ما كان (صلى الله عليه) " [4] .

ولذلك قال أبو الحسن الرضا - كما تروي كتب الشيعة:"... هشام بن الحكم فهو الذي صنع بأبي الحسن ما صنع وقال لهم وأخبرهم، أترى الله يغفر له ما ركب منا" [5] .

وكشفت كتب الشيعة بأن هشامًا قد تربى في أحضان بعض الزنادقة، ففي رجال الكشي".. وهشام من غلمان أبي شاكر، وأبو شاكر زنديق" [6] ، ومع ذلك فإن أحد آيات الشيعة في هذا العصر يقول عن هشام صاحب كل هذه البلايا التي تنقلها أوثق كتب الشيعة في الرجال يقول عنه:"لم يعثر أحد من سلفنا على شيء مما نسبه الخصم إليه.." [7] . وما أدري هل يخفى عليه الأمر؟ أو ينكر

(1) رجال الكشي: ص262

(2) لأن الشيعة تزعم أنه قتل مسمومًا في سجن الرشيد

(3) رجال الكشي: ص268

(4) رجال الكشي: ص270-271، 279

(5) رجال الكشي: ص278

(6) رجال الكشي: ص278. وهو: أبو شاكر الديصاني صاحب الديصانية، مر التعريف بها ص:205، وهو الذي ساهم في إضلال هشام بن الحكم (انظر: الرافعي/ تحت راية القرآن: ص176)

(7) عبد الحسين الموسوي/ المراجعات: ص313

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت