لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ [1] . ولا يفضل أحد من البشر عليهم. قال الطّحّاوي في بيان اعتقاد أهل السّنّة:"ولا نفضّل أحدًا من الأولياء على أحد من الأنبياء عليهم السّلام ونقول: نبي واحد أفضل من جميع الأولياء" [2] .
وتفضيل الأئمة على الأنبياء هو مذهب غلاة الروافض، كما نبه على ذلك عبد القاهر البغدادي [3] ، والقاضي عياض [4] ، وشيخ الإسلام ابن تيمية [5] .
وقد ذكر الإمام محمد بن عبد الوهاب أن"من اعتقد في غير الأنبياء كونه أفضل منهم ومساويًا لهم فقد كفر"، وقد نقل الإجماع على ذلك غير واحد من العلماء [6] . ولذلك قال القاضي عياض:"نقطع بتفكير غلاة الرّافضة في قولهم: إنّ الأئمّة أفضل من الأنبياء" [7] . وهذا المذهب بعينه قد غدا من أصول الاثني عشرية، فقد قرّر صاحب الوسائل أنّ تفضيل الأئمّة الاثني عشر على الأنبياء من أصول مذهب الشّيعة التي نسبها للأئمّة [8] ، وقال بأن الروايات عندهم في ذلك أكثر من أن تحصى [9] ، وفي بحار الأنوار للمجلسي عقد بابًا بعنوان"باب تفضيلهم عليهم السّلام على الأنبياء وعلى جميع الخلق وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر"
(1) النّساء، آية: 64
(2) انظر: العقيدة الطّحاويّة (مع شرح علي بن أبي العزّ) ص493، قال الشّيخ ابن أبي العزّ:"ويشير الشّيخ إلى الرّدّ إلى الاتّحاديّة وجهلة المتصوّفة" (شرح الطّحاويّة ص493) ، واللّقاء والتّشابه بين الصّوفيّة والرّافضة كثير
(3) البغدادي/ أصول الدين: ص298
(4) القاضي عياض/ الشفاء: ص1078
(5) ابن تيمية/ منهاج السنة: 1/177
(6) رسالة في الرد على الرافضة: ص29
(7) الشّفا: ص1078
(8) انظر: الفصول المهمّة في أصول الأئمّة"باب أنّ النّبيّ والأئمّة الاثني عشر - عليهم السّلام - أفضل من سائر المخلوقات من الأنبياء والأوصياء السّابقين والملائكة وغيرهم": ص151
(9) انظر: الفصول المهمّة في أصول الأئمّة: ص154