فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1221

{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [1] ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [2] .

وقد جاء الوعيد الشديد لمن كتم ما أنزل الله من الهدى والحق، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ} [3] .

وقد ورد في الحديث المروي من طرق متعددة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من سئل عن علم ثم كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار" [4] . فهل بيان ما يحتاج الناس إليه من الحق والهدى خاضع للإرادات والمزاج والهوى حتى يقال:"ليس علينا الجواب إن شئنا أجبنا وإن شئنا أمسكنا" [5] .؟!

ولأن البيان والتعليم خاضع لإرادة أئمة الشيعة، فقد ظل الشيعة - كما تقول أخبارهم -"لا يعرفون مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتى كان أبو جعفر (محمد الباقر) ففتح لهم، وبين مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم" [6] .

"ولم يكتف الشيعة بذلك بل زعموا أن لأئمتهم"حق"إضلال الناس، وإجابتهم بالأجوبة المختلفة المتناقضة، لأنه قد فوض إليهم ذلك. جاء في الاختصاص للمفيد عن موسى بن أشيم قال: دخلت على أبي عبد الله فسألته عن مسألة"

(1) النحل، آية:44

(2) المائدة، آية: 67

(3) البقرة: آية:159

(4) أخرجه أحمد: 2/263، 305، 344، 353، 495، 499، 508، وأبو داود في العلم، باب كراهية منع العلم: 4/67 (3658) ، والترمذي في العلم، باب ما جاء في كتمان العلم: 5/29 (2649) ، وقال الترمذي: حديث حسن، وأخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب من سئل عن علم فكتمه: 1/96 (261) ، والحاكم: 1/101، وصححه ووافقه الذهبي، وابن حبان: 1/260

(5) أصول الكافي: 1/212

(6) أصول الكافي: 2/20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت