عليهن، وما خلقت موضعًا أعظم من الركن والمقام، ولو أن عبدًا دعاني هناك منذ خلقت السّماوات والأرضين ثم لقيني جاحدًا لولاية علي لأكببته في سقر" [1] ."
ولا تترك رواياتهم وجهًا من أوجه المبالغة في عبادة جاحد الولاية وعدم نفعها له إلا وتذكره حتى قالت:"... لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت" [2] .
وزعمت أن الله قال - كما يفترون:"يا محمد، لو أنّ عبدًا يعبدني حتى ينقطع ويصير كالشّنّ ثم أتاني جاحدًا لولايتهم ما أسكنته جنّتي ولا أظللته تحت عرشي" [3] . وادعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجئ بولاية علي بن أبي طالب لأكبّه الله عزّ وجلّ بالنّار" [4] .
"ولو أن عبدًا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيًا ما قبل الله ذلك منه حتى يلقاه بولايتي وولاية أهل بيتي" [5] .
بل إنهم جعلوا التوحيد لا يقبل إلا بالولاية، ففي أخبارهم"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال: لا إله إلا الله دخل الجنّة، فقال رجلان من أصحابه: فنحن نقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّما تقبل شهادة أن لا إله إلا الله من هذا وشيعته، ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على رأس عليّ وقال لهما: من علامة ذلك ألا تجلسا مجلسه ولا تكذبا قوله ..." [6] . فهذا يقتضي عندهم أن الولاية مقدمة على الشهادة وهي أساس قبولهم.. ولا تقبل الشهادة إلا من شيعة علي.
(1) أمالي الصّدوق: ص 290، بحار الأنوار: 27/167
(2) الخصال: 1/41، المحاسن: ص224، بحار الأنوار: 27/167، 168.
(3) بحار الأنوار: 27/ 169
(4) أمالي الشّيخ الطّوسي: 1/314
(5) بحار الأنوار: 27/172
(6) بحار الأنوار: 27/ 201