فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1221

عليهن، وما خلقت موضعًا أعظم من الركن والمقام، ولو أن عبدًا دعاني هناك منذ خلقت السّماوات والأرضين ثم لقيني جاحدًا لولاية علي لأكببته في سقر" [1] ."

ولا تترك رواياتهم وجهًا من أوجه المبالغة في عبادة جاحد الولاية وعدم نفعها له إلا وتذكره حتى قالت:"... لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت" [2] .

وزعمت أن الله قال - كما يفترون:"يا محمد، لو أنّ عبدًا يعبدني حتى ينقطع ويصير كالشّنّ ثم أتاني جاحدًا لولايتهم ما أسكنته جنّتي ولا أظللته تحت عرشي" [3] . وادعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجئ بولاية علي بن أبي طالب لأكبّه الله عزّ وجلّ بالنّار" [4] .

"ولو أن عبدًا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيًا ما قبل الله ذلك منه حتى يلقاه بولايتي وولاية أهل بيتي" [5] .

بل إنهم جعلوا التوحيد لا يقبل إلا بالولاية، ففي أخبارهم"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال: لا إله إلا الله دخل الجنّة، فقال رجلان من أصحابه: فنحن نقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّما تقبل شهادة أن لا إله إلا الله من هذا وشيعته، ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على رأس عليّ وقال لهما: من علامة ذلك ألا تجلسا مجلسه ولا تكذبا قوله ..." [6] . فهذا يقتضي عندهم أن الولاية مقدمة على الشهادة وهي أساس قبولهم.. ولا تقبل الشهادة إلا من شيعة علي.

(1) أمالي الصّدوق: ص 290، بحار الأنوار: 27/167

(2) الخصال: 1/41، المحاسن: ص224، بحار الأنوار: 27/167، 168.

(3) بحار الأنوار: 27/ 169

(4) أمالي الشّيخ الطّوسي: 1/314

(5) بحار الأنوار: 27/172

(6) بحار الأنوار: 27/ 201

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت