فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1221

لا يقولون بالنص بل يقولون: إن الإمامة شورى، وإنها تصلح بعقد رجلين من خيار المسلمين، وإنها قد تصلح في المفضول.. ويثبتون إمامة الشيخين أبي بكر وعمر [1] ، ولم يخرجوهم من دائرة التشيع فحسب، بل اعتبروهم"نواصب" [2] . ولم يكتفوا بذلك، فقد جاء في رجال الكشي أن الزيدية شر من النواصب [3] ، ويجري هذا الحكم من الاثني عشرية على كل فرق الزيدية التي تقول برأي السليمانية كالصالحية والبترية [4] .

ويذهب بعض شيوخهم المعاصرين إلى ما ذهب إليه الطوسي، فيقصر وصف التشيع على من يؤمن بالنص على خلافة علي، فيقول بأن لفظ الشيعة:"علم من يؤمن بأن عليًا هو الخليفة بنص النبي" [5] .

ويلاحظ أن مسألة النص هي محل اهتمام الشيعة البالغ في القديم والحديث؛ فنرى - مثلًا - في القديم شيخهم الكليني يعقد في كتابه الكافي ثلاثة عشر بابًا في مسألة

= ومن أصحاب الفرق من يسميها بالجريرية (الحور العين ص 156، الخطط/ المقريزي: 2/325) ، وقد نص صاحب الفرق بين الفرق أنها تسمى بـ"السليمانية أو الجريرية". (الفرق بين الفرق ص 32) ، ويسميها صاحب المنية والأمل أحيانًا بالسليمانية ص: 90، وأحيانًا بالجريرية ص: 90

(1) الأشعري/ مقالات الإسلاميين: 1/143

(2) انظر: الطوسي/ التهذيب: 1/364، الحر العاملي/ الوسائل: 4/288.

والنواصب: هم قوم يدينون ببغض عليّ رضي الله عنه (ابن منظور / لسان العرب: 1/762) ولكن الرافضة تذهب في مفهوم النصب مذهبا آخر -كما ترى- حتى تجعل"من أحب أبا بكر وعمر ناصبيا (مجموع الفتاوى شيخ الإسلام: 5/112) بل من قدم أبا بكر على عليّ فهو ناصبي (انظر: ابن ادريس/السرائر ص 471، الحر العاملي/ وسائل الشيعة: 6/341-342."

(3) انظر: رجال الكشي ص: 459

(4) الصالحية: أصحاب الحسن صالح بن حي.

والبترية: أصحاب كثير النوي الأبتر وقولهما في الإمامة كقول السليمانية واعتبرهما الشهرستاني فرقة واحدة، لأن مقالتهما واحدة، ولم يذكرهم الأشعري إلا البترية، وقال بأن مذهبهم: أنهم ينكرون رجعة الأموات، ولا يرون لعليّ إمامة إلا حين بويع (الأشعري / مقالات الإسلاميين: 1/144، الشهرستاني / الملل والنحل: 1/161) .

(5) محمد جواد مغنية/ الشيعة في الميزان ص: 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت