مهران. وكثيرًا ما تقرأ في تراجم رجالهم بأن فلانًا فطحي، وذاك واقفي وهذا من الناووسية [1] .
وكل هذه الطوائف الثلاث تنكر بعض أئمة الاثني عشرية، ومع ذلك يعدون جملة من رجالها ثقات.. جاء في رجال الكشي - مثلًا -"في محمد بن الوليد الخزار، ومعاوية بن حكيم، ومصدق بن صدقة، ومحمد بن سالم بن عبد الحميد قال أبو عمرو (الكشي) : وهؤلاء كلهم فطحية وهم من أجلة العلماء والفقهاء والعدول، وبعضهم أدرك الرضا - رضي الله عنه - وكلهم كوفيون" [2] . كما كان الحسن بن علي بن فضال [3] ، وعلي بن حديد بن حكيم [4] ، وعمرو بن سعيد المدايني [5] . كلهم من الفطحية.
وكان أبو خالد السجستاني [6] ، وعلي بن جعفر المروزي [7] ، وعثمان بن عيسى [8] . وحمزة بن بزيغ [9] . كلهم من الواقفة، ومع ذلك وثقوهم وعملوا
= وربما يطلق الواقفي على من وقف على غير موسى بن جعفر؛ كمن وقف على علي أو الصادق أو الحسن العسكري، فلم يقل بإمامة من بعده
(1) الناووسية: أتباع رجل يقال له ناووس، أو ابن الناووس، أو عجلان بن ناووس، وقيل: نسبه إلى قرية ناووسا، وقالت هذه الفرقة بأن جعفر بن محمد لم يمت وهو حي لا يموت حتى يظهر ويلي الأمر وهو القائم المهدي..
قال صاحب الزينة:"وقد انقرضت هذه الفرقة ولا يوجد اليوم أحد يقول بهذا القول" (ولكن رجالها لا تزال رواياتهم في كتب الاثني عشرية) .
(انظر: القمي/ المقالات والفرق ص 80، النوبختي/ فرق الشيعة ص 67، الرازي/ الزينة ص 286، الأشعري/ مقالات الإسلاميين 1/100، الشهرستاني: 1/166-167، نشوان/ الحور العين ص 162)
(2) رجال الكشي: ص 563
(3) رجال الكشي: ص 565
(4) رجال الكشي: ص 570
(5) رجال الكشي: ص 612
(6) رجال الكشي: ص 612
(7) رجال الكشي: ص 616
(8) رجال الكشي: ص 597
(9) رجال الكشي: ص 615