فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1221

أهل التواتر الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب.." [1] ."

كما أن جل بلاد الإسلام بلغهم العلم عن رسول الله من غير طريق علي - رضي الله عنه [2] .- وعامة من بلغ عنه صلى الله عليه وسلم من غير أهل بيته - فضلًا أن يكون هو علي وحده - فقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أسعد بن زرارة إلى المدينة يدعو الناس إلى الإسلام، ويعلم الأنصار القرآن، ويفقههم في الدين، وبعث العلاء بن الحضرمي إلى البحرين في مثل ذلك، وبعث معاذًا وأبا موسى إلى اليمن، وبعث عتاب بن أسيد إلى مكة، فأين قول من زعم أنه لا يبلغ عنه إلا رجل من أهل بيته" [3] ."

وقد قال بعض أهل العلم إنه:"لم يرو عن علي إلا خمسمائة وستة وثمانون حديثًا مسندة يصح منها نحو خمسين حديثًا" [4] .

(1) منهاج السنة: 4/138، ويقول شيخ الإسلام أيضًا:"وخبر الواحد لا يفيد العلم بالقرآن والسنن المتواترة، وإذا قالوا: ذلك الواحد المعصوم يحصل العلم بخبره، قيل لهم: فلا بد من العلم بعصمته أولًا، وعصمته لا تثبت بمجرد خبره قبل أن تعرف عصمته لأنه دور، ولا تثبت بالإجماع فإنه لا إجماع فيها، وعند الإمامية إنما يكون الإجماع حجة، لأن فيهم الإمام المعصوم فيعود الأمر إلى إثبات عصمته بمجرد دعواه، فعلم أن عصمته لو كانت حقًا لابد أن تعلم بطريق آخر غير خبره".

(منهاج السنة: 4/139)

(2) قال شيخ الإسلام ابن تيمية:".. فإن جميع مدائن الإسلام بلغهم العلم عن الرسول من غير علي، أما أهل المدينة ومكة فالأمر فيها ظاهر، وكذلك الشام والبصرة، فإن هؤلاء لم يكونوا يروون عن علي إلا شيئًا قليلًا، وإنما كان غالب علمه في الكوفة، كانوا يعلمون القرآن والسنة قبل أن يتولى عثمان فضلًا عن علي، وفقهاء أهل المدينة تعلموا الدين في خلافة عمر، وتعليم معاذ لأهل اليمن ومقامه فيهم أكثر من علي؛ ولهذا روى أهل اليمن عن معاذ بن جبل أكثر مما رووا عن علي، وشريح وغيره من أكابر التابعين إنما تفقهوا على معاذ بن جبل، ولما قدم علي الكوفة كان شريح فيها قاضيًا، وهو عبيدة السلماني تفقها على غيره، فانتشر علم الإسلام في المدائن قبل أن يقدم علي الكوفة". (منهاج السنة: 4/139)

(3) منهاج السنة: 3/15

(4) ابن حزام/ الفصل: 4/213، منهاج السنة: 4/139

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت