بأنه"مثل فخذي الرجل مطوّى" [1] . وأنه"خط علي بيده وإملاء رسول الله" [2] ، ولم ينقلوا لنا من نصوصه وأحكامه إلا هذا الحكم الجائر الذي يقول:"إن النساء ليس لهن من عقار الرجل إذا هو توفي عنها شيء، هذا والله خط علي بيده وإملاء رسول الله" [3] ، وهم يأخذون بهذا النص من ذلك الكتاب الموهوم، ويعرضون عن نصوص القرآن العامة والتي لم تفرق بين العقار وغيره. ثم إن هذا يناقض ما يدّعونه بأن لفاطمة نصيبًا في فدك [4] .
ويبدو من خلالهم رواياتهم أن هذا الكتاب لا يظهر له صوت إلا في جو من الإلحاد والزندقة؛ إذ إنه ما إن قتل المغيرة [5] . والذي تعترف كتب الرافضة بغلوه حتى زاد حصرهم على إخفاء الكتاب، فقد قال جعفرهم حينما نقل له نص في ولاية علي:"... هذا مكتوب عندي في كتاب عليّ ولكن دفعته أمس حين كان هذا الخوف وهو حين صلب المغيرة" [6] .
كما تتحدث رواياتهم عن صحيفة فيها تسع عشرة صحيفة قد حباها أو خباها [7] . رسول الله صلى الله عليه وآله عند الأئمة [8] ، ولا تفصح عن شيء أكثر من هذا.
وتذكر أخبارهم بأنه:"في ذؤابة سيف علي صحيفة صغيرة، وأن عليًا عليه السلام دعا إليه الحسن فدفعها إليه ودفع إليه سكينًا وقال له: افتحها، فلم يستطيع"
(1) بحار الأنوار: 26/51، بصائر الدرجات: ص45
(2) بحار الأنوار: 26/51، بصائر الدرجات: ص45
(3) بحار الأنوار: 26/51، بصائر الدرجات: ص45
(4) وحاولوا التخلص من ذلك بزعمهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خصها بذلك في حياته. (انظر: مقتبس الأثر: 23/179)
(5) المغيرة بن سعيد البجلي الكوفي، أحد الزنادقة، تقدم التعريف به ص: (168)
(6) بحار الأنوار: 26/52-53، بصائر الدرجات: ص 45، وانظر الحديث عن كتاب علي المزعوم في: البحار: 26/24 رقم: 54، 55، 59.
(7) على اختلاف نسخهم ما بين اللفظين
(8) بحار الأنوار: 26/24، بصائر الدرجات: ص39