فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 1221

صاحب بحار الأنوار ليجمعها في باب أكثر صراحة على التأكيد على رؤية الإمام للملك حيث جعل عنوانه"باب أن الملائكة تأتيهم وتطأ فرشهم وأنهم يرونهم" [1] .

وتتحدث رواية أخرى لهم عن أنواع الوحي للإمام فتذكر أن جعفرًا قال:"إن منا لمن ينكت في أذنه، وإن منا لمن يؤتى في منامه، وإن منا لمن يسمع صوت السلسلة تقع على الطشت (كذا) ، وإن منا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرائيل وميكائيل" [2] .

وثمة روايات أخرى في البحار بهذا المعنى [3] . وكأنهم بهذا المقام أرفع من النبي الذي لا يأتيه إلا جبرائيل، وتأتي روايات تبين هذه الصورة التي أعظم من جبرائيل وميكائيل بأنها الروح [4] . عندهم، وقد خصها صاحب الكافي بباب مستقل بعنوان:"باب الروح التي يسدد الله بها الأئمة"، وذكر فيها ست روايات [5] ، منها:"عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عن قول الله تبارك وتعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ} قال: خلق من خلق الله عز وجل أعظم من جبرائيل وميكائيل كان مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - يخبره ويسدده وهو مع الأئمة من بعده" [6] .

ومعلوم أن الروح في هذه الآية المراد بها القرآن، كما يدل عليه لفظ الآية {أَوْحَيْنَا} ، وقد سماه الله سبحانه روحًا لتوقف الحياة الحقيقية على الاهتداء به [7] . وكأن هذه

(1) بحار الأنوار: 26/355 وما بعدها

(2) بحار الأنوار: 26/358، بصائر الدرجات ص: 63

(3) انظر: بحار الأنوار: 26/35 وما بعدها، الروايات رقم: 110، 111، 112، 130

(4) وقد ورد في معاني الأخبار لابن بابويه تفسير للروح بأنها - كما يقول إمامهم:"عمود من نور بيننا وبين الله عز وجل". عيون الأخبار ص: 354

(5) أصول الكافي: 1/273-274

(6) أصول الكافي: 1/273

(7) شرح الطحاوية: ص 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت