الكتب وأثبتها [1] .
ومن هذه الزمرة الحاقدة التي وجدت في هذه الفترة أبو القاسم الكوفي، وقد نسبته بعض كتب الانثي عشرية إلى الغلو [2] ، وشهد على نفسه في كتابه:"الاستغاثة"بأنه على هذا المنهج الضال [3] . وقد نسب له النجاشي كتابًا سماه:"التبديل والتحريف" [4] . وقد فقد هذا الكتاب مع نظائر له، كما أشار إلى ذلك صاحب فصل الخطاب [5] . وهو يروي عن القمي مباشرة [6] . بعض روايات التحريف، فقد يكون تلقى عنه هذا الكفر.
ومن بعد هؤلاء نرى شيخهم المفيد (ت413هـ) سجل في كتابه"أوائل المقالات"إجماع طائفته على هذا المنكر [7] ، ونقل بعض أخباره في بعض كتبه كالإرشاد [8] . وهو من كتبهم المعتبرة [9] .
هذا الزخم من المصنفات وغيرها لتأييد هذا الكفر وإثباته لا يشك مسلم أنه كيد زنديق حاقد على كتاب الله ودينه وأتباعه، وقد دفع هذا الفئة إليه - كما سيأتي في تحليل نصوص هذه الأسطورة ورواياتها - خلو كتاب الله مما يثبت
(1) انظر: بحار الأنوار: 1/30
(2) قال النجاشي:"علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي رجل من أهل كوفة كان يقول أنه من آل أبي طالب، وغلا في آخر أمره وفسد مذهبه وصنف كتبًا كثيرة أكثرها على الفساد: كتاب الأنبياء، كتاب الأوصياء، كتاب البدع المحدثة، كتاب التبديل والتحريف"، كما ذكر النجاشي بأن الغلاة يدعون فيه منازل عظيمة. توفي سنة (352هـ) .
(رجال النجاشي ص: 203، رجال الحلي: ص233) وقد حاول الرافضي المعاصر المقدّم لكتاب الاستغاثة والذي لم يفصح عن اسمه أن يدفع عنه صفة الغلو (انظر: ص ب من المقدمة)
(3) انظر: الاستغاثة (أو البدع المحدثة) ص: 25
(4) انظر: رجال النجاشي: ص203
(5) انظر: فصل الخطاب: ص 30-31
(6) انظر: الاستغاثة ص 29
(7) انظر: أوائل المقالات ص 51
(8) انظر: الإرشاد ص 365
(9) انظر: بحار الأنوار: 1/27