يقول: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} [1] ، {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَاْ فَاعْبُدُونِ} [2] .
ومن أمثله تأويلهم للرسول بالإمام ما يرونه عن الصادق في تفسير قوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ} [3] . قال: أي في كل قرن إمام يدعوهم إلى طريق الحق [4] . والأئمة أيضًا يعبر عنهم بالملائكة في القرآن، جاء في أخبارهم - كما يقولون - ما يدل على أن المراد بالملائكة بحسب البطن في القرآن الأئمة سواء كان المذكر بلفظ الملائكة أو غيرها مما يفيد معناه كالذين يحملون العرش وأمثاله [5] .
والأئمة هم القرآن - كما مر [6] . - وهم الكتاب، ففي تفسير القمي عن الصادق في قوله سبحانه: {الم~، ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ} [7] . قال: الكتاب علي ولا شك فيه [8] . وهم الكلمة في قوله سبحانه: {وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} [9] . قالوا: الكلمة الإمام [10] ، وقوله سبحانه: {لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} [11] . قالوا: لا تغيير للإمامة [12] . وفي قوله سبحانه: {سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} [13] . قال إمامهم (أبو الحسن علي بن محمد) : نحن الكلمات التي
(1) النحل، آية: 36
(2) الأنبياء، آية: 25
(3) يونس، آية: 47
(4) مرآة الأنوار ص: 164، وانظر: تفسير العياشي: 2/123، البرهان: 2/186، تفسير الصافي: 2/405، بحار الأنوار: 24/306-307
(5) مرآة الأنوار: ص 303
(6) انظر: ص (128-129) من هذه الرسالة
(7) البقرة، آية: 1، 2
(8) تفسير القمي: 1/30، تفسير العياشي: 1/26، البرهان: 1/53، تفسير الصافي: 1/91-92
(9) الشورى، آية: 21
(10) تفسير القمي: 2/274، البرهان: 4/121، بحار الأنوار: 24/174
(11) يونس، آية: 64
(12) تفسير القمي: 1/314، بحار الأنوار: 24/175
(13) لقمان، آية: 27.