يعنون أخبار الشيعة، وقد ذكر المجلسي جملة من هذه الأخبار في باب عقده بعنوان:"باب أنهم عليهم السلام جنب الله ووجه الله ويد الله وأمثالها" [1] .
فهل يعني أنهم يفسرون قوله سبحانه: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ} [2] ، وقوله: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} [3] . بهذا المعنى -، وأن الأئمة لهم البقاء الدائم، بل ينفردون بذلك؟! ما كنت أظن أن الأمر يصل بهم إلى هذا حتى وقعت عيني على رواياته في كتبهم المعتمدة، ففي الآية الأولى يقول الصادق - كما يزعمون:"نحن وجه الله" [4] ، وفي الآية الثانية يقول:"نحن الوجه الذي يؤتى الله منه" [5] . ولكن الأئمة ماتوا كالآخرين: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} [6] . وقد حاول صاحب الكافي أن يجعل لأئمة الشيعة ميزة ينفردون بها في حكم الموت العام فقال:"إن الأئمة يعلمون متى يموتون ولا يموتون إلا باختيار منهم" [7] . ولكنهم ماتوا على كل حال، ولو كان الموت حسب اختيارهم لما كان للتقية وجود.. ويقولون: إن الأسماء الحسنى الواردة في قوله سبحانه: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [8] . هي الأئمة، ويروون عن أبي عبد الله أنه قال: نحن والله الأسماء الحسنى الذي لا يقبل من أحد إلا بمعرفتنا، قال: {فَادْعُوهُ بِهَا} [9] .
(1) انظر: بحار الأنوار: 24/191
(2) القصص، آية: 88
(3) الرحمن، آية: 27
(4) انظر: تفسير القمي: 2/147، الكراجكي/ كنز الفوائد ص 219، ابن شهراشوب/ مناقب آل أبي طالب: 3/63، بحار الأنوار: 24/193، تفسير شبر: ص378
(5) تفسير القمي: 2/345، ابن شهراشوب/ مناقب آل أبي طالب: 3/343، الكاشاني/ تفسير الصافي: 5/110، بحار الأنوار: 24/192
(6) الرحمن، آية: 26
(7) أصول الكافي: 1/258
(8) الأعراف، آية: 180
(9) تفسير العياشي: 2/42، تفسير الصافي: 2/254-255، البرهان: 2/51