فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 1221

بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ الَّلاعِنُونَ، إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ ... [1] .

وقد نسب الإمام الأشعري هذه المقالة إلى الصنف الخامس عشر من أصناف الغالية من الشيعة - حسب تقسيمه - فهم الذين"يزعمون أن الأئمة ينسخون الشرائع ويهبط عليهم الملائكة، وتظهر عليهم الأعلام والمعجزات ويوحى إليهم" [2] .

وهذه العقائد أصبحت من أصول الاثني عشرية [3] ، لأنها شربت مذاهب الغلاة حتى الثمالة.

وقد أشار أبو جعفر النحاس (المتوفى سنة 338هـ‍) إلى هذه المقالة ولم ينسبها لأحد فقال:"وقال آخرون: باب الناسخ والمنسوخ إلى الإمام، ينسخ ما يشاء" [4] . وعدّ ذلك من عظيم الكفر، ثم بين بطلانه بقوله:"لأن النسخ لم يكن إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا بالوحي من الله - جل وعز - إما بقرآن مثله على قول قوم، وإما بوحي من غير القرآن [5] ، فلما ارتفع هذان بموت النبي صلى الله عليه وسلم ارتفع النسخ [6] ."

(1) البقرة، الآيتان: 159، 160

(2) مقالات الإسلاميين: 1/88

(3) انظر في دعوى الاثني عشرية أن الأئمة يوحى إليهم وتهبط عليهم الملائكة: فصل السنة من هذا الكتاب، وانظر في قول الاثني عشرية بأن الأئمة تظهر عليهم المعجزات: مبحث الإيمان بالأنبياء من هذا الكتاب

(4) الناسخ والمنسوخ: ص 8

(5) يعني سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} النجم، آية:3-4 ...

(6) الناسخ والمنسوخ: ص 8-9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت