ويعلل الباحث الشيعي هذه الظاهرة بأن الأعداء"كانوا على علم مسبق بأن سكان هذين القطرين - العراق وإيران - من المحبين لأهل البيت فجاءوهم من الناحية العقائدية [1] . فأشاعوا بينهم - كما يقول - من خلال المذهب الكشفي الغلو في الأئمة وجعلهم شركاء لله في خلقه ورزقه.. ونفي العقاب عن كل مرتكتب معصية صغيرة كانت أو كبيرة [2] ."
ثم يقول:"وهكذا وجد الاستعمار في هذه الديار العربية المسلمة أرضًا خصبة لغرس شجرة العقيدة الحنظلية" [3] .
وأقول: ومن قبل كان للاتجاه الصفوي دوره الخطير في بذر أصول الغلو على يد ثلة من شيوخ السوء أمثال المجلسي والجزائري والكاشاني وغيرهم.
وهذا العدو الذي لبس ثوب التشيع زروًا، واندس في صفوف الشيعة قد يجد المكانة الرفيعة بينهم، كيف وعقيدتهم في الإجماع تجعل لقول الفئة المجهولة، ورأي الشخص المجهول الأحقية على غيره على احتمال أن يكون هذا المجهول هو المهدي [4] .
(1) آل طعمة/ مدينة الحسين: ص 53
(2) آل طعمة/ مدينة الحسين: ص54
(3) انظر: آل طعمة/ مدينة الحسين: ص 54
(4) وهو لا يعدم حينئذ شيئًا من شهواته التي كان يمارسها قبل دخوله في الاتجاه الشيعي، فالشهوات الجنسية تتحقق له عن طريق المتعة وعارية الفرج واللواط بالنساء المقررة في شرعتهم.
والتكاليف الشريعة قد تخف بجمع الصلوات.. وقد تسقط بحب آل البيت.
والجهاد معطل حتى يخرج المنتظر فلا خوف على النفس، وإن وصل إلى مرحلة الآية والحجة والمرجعية فالذهب الرنان يبذل تحت قديمه باسم الخمس.
و"البابوية"أو التقديس والتعظيم يناله باسم النيابة عن المنتظر.
فماذا يضيره حينئذ أن يندس في صفوفهم، ويعمل لقومه بين ظرانيهم متسترًا بزي رجال الدين المتوشحين بالسواد عندهم، وقد ينتسب إلى العترة ليجد الحظوة