بصفاء القلب إلى مرتبتها كالفلاسفة وغلاة الصوفية" [1] ."
فهذه المقالة كفر صريح، وإلحاد مكشوف، كفر بالنبوة وبالأنبياء، وخروج عن دين الإسلام، ويبدو أنه يدعي لنفسه سلوك هذه"المقامات".. وقد ذكر في كتابه الحكومة الإسلامية"أن الفقيه الرافضي بمنزلة موسى وعيسى" [2] .
وينبغي أن لا يغيب عن البال أن مقام الإمامة عندهم أعلى من مقام النبوة - كما سبق ذكره [3] .- وسيأتي ذكر ذلك أيضًا من كلام الخميني نفسه، ومع ذلك فإن الخميني لا يدعى في إيران إلا"بالإمام"أي بالوصف الذي فوق وصف النبوة عندهم [4] .
ولهذا قال مرتضى كتبي [5] ، وجان ليون [6] :"بالنسبة للغالبية العظمى من الشعب الإيراني لم يعد روح الله الخميني آية الله، إنما الإمام، وهو لقب نادرًا ما أعطي في تاريخ الشيعة" [7] .
وقد أكد هذا المعنى أحد المسئولين الإيرانيين ويدعى فخر الدين الحجازي حين قال:"إن الخميني أعظم من النبي موسى وهارون"فنال بهذا القول رضى الخميني فعينه نائبًا عن طهران، ورئيسًا لمؤسسة المستضعفين أعظم مؤسسة مالية في البلاد" [8] ."
(1) الشفاء: 2/1070-1071
(2) الحكومة الإسلامية: ص95
(3) انظر: ص (565)
(4) مصطلح الإمام عند الشيعة يختلف تمامًا في مفهومه عند أهل السنة، ولذلك لا يلفت استعمال الشيعة له أنظار أهل السنة
(5) مرتضى كتبي: أستاذ العلوم الاجتماعية في جامعة طهران
(6) جان ليون فاندورن: صحافي فرنسي
(7) المجتمع والدين عند الإمام الخميني، وقد نشر هذا البحث في:"اللوموند الفرنسية"ثم طبع في كتاب باسم"إيران"ص216
(8) موسى الموسوي/ الثورة البائسة: ص147