فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 1221

ومن الطريف أن الذي كشف هذه الحقيقة هو من يقول بارتفاع التقية وهو شيخهم محمد جواد مغنية، حيث قال:"أحدث القول بنجاسة أهل الكتاب مشكلة اجتماعية للشيعة، وأوقعهم في ضيق وشدة وبخاصة إذا سافروا إلى بلد مسيحي كالغرب، أو كان فيه مسيحيون كلبنان.. وقد عاصرت ثلاثة مراجع كبار من أهل الفتيا والتقليد: الأول: كان في النجف الأشرف وهو الشيخ محمد رضا آل يس، والثاني: في قم وهو السيد صدر الدين الصدر. والثالث: في لبنان وهو السيد محسن الأمين، وقد أفتوا جميعًا بالطهارة، وأسروا بذلك إلى من يثقون به، ولم يعلنوا خوفًا من المهوشين، على أن يس كان أجرأ الجميع، وأنا على يقين بأن كثيرًا من فقهاء اليوم والأمس يقولون بالطهارة، ولكنهم يخشون أهل الجهل، والله أحق أن يخشوه" [1] .

ويذكر مغنية في تفسيره"الكاشف"إن إمامهم الأكبر السيد الخوئي أسرّ برأيه لمن يثق به [2] .

وكذلك يقول الرافضي"كاظم الكفائي"بأن إمامهم"الغطا"أفتى بالطهارة لخاصته، لأن عقول العامة لا تحتمله [3] .

وقد علق على ذلك د. علي السالوس فقال: وهكذا يضيع العلم، ويفترى على الإسلام، لأن أناسًا ائتمنوا على العلم فضيّعوه وزيّفوه، لأنهم يخشون الناس ولا يخشون الله [4] .

وأقول: إن من أسباب مراعاة (أو تقية) علماء الشيعة لجهال الشيعة وعوامهم هو أن هؤلاء هم مصدر رزقهم الذي يسلبونه منهم باسم الخمس.

(1) مغنية/ فقه الإمام جعفر الصادق: ص31-33

(2) مغنية/ الكاشف: 6/18

(3) نقل ذلك د. علي السالوس (انظر: فقه الإمامية ص81- الهامش)

(4) علي السالوس/ فقه الإمامية: ص81 (الهامش)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت