فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 1221

ولكن الزمرة المتأخرة والمعاصرة لم تبال بما قاله ابن بابويه، كما لم تبال في قوله برد أسطورتهم في التحريف، ولم تراع أي قول يخالف ما تواضع عليه شيوخ الدولة الصفوية.

لقد عد الشيعة المعاصرون على لسان شيخهم"الممقاني"نفس السهو عن الأئمة من ضرورات المذهب الشيعي - كما مر -.

وقد قرر شيخهم محسن الأمين أن منكر ما هو ضروري في التشيع كافر عندهم [1] .

ومعنى هذا أن متأخريهم يكفرون متقدميهم لإنكارهم ما هو من ضروريات مذهب التشيع، ومتقدموهم يلعنون متأخريهم لأخذهم بمذهب الغلاة المفوضة الملعونين على لسان الأئمة.

وليس ذلك فحسب؛ بل إننا نجد في الكتابات الموجهة لديار السنة [2] . القول بأن الاعتقاد بأن الأئمة يسهون هو مذهب جميع الشيعة [3] ، ونرى في كتابات شيعية معاصرة أخرى نقل إجماع الشيعة على نفي السهو عنهم [4] . وأن ذلك من ضرورات مذهب التشيع [5] .

فمن نصدق، ومن هو الذي يعبر عن مذهب الشيعة؟

وهكذا يكفر بعضهم بعضًا وينقض بعضهم بعضًا، وكل يزعم أن ما يقوله هو مذهب الطائفة.

(1) محسن الأمين/ كشف الارتياب، المقدمة الثانية، وهو أيضًا مقرر عندهم في: مهذب الأحكام: 1/388-393

(2) وهي كتابات محمد جواد مغنية التي نرى فيها التحرر من بعض غلو الشيعة وتعصباتهم.. وهي تنشر في ديار السنة فاحتمال التقية فيها وارد

(3) محمد جواد مغنية/ الشيعة في الميزان: ص272-273

(4) محمد آصف المحسني/ صراط الحق: 3/121

(5) كما سبق نقله عن الممقاني في تنقيح المقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت