فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 41

وقد خرَّج البخاري ومسلم [1] من طريق عبيد بن عمير: «أن أبا موسى الأشعري استأذن على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلم يؤذن له، وكأنه كان مشغولا، فرجع أبو موسى، ففرغ عمر، فقال: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس؟ ائذنوا له. قيل: قد رجع فدعاه، فقال: كنا نؤمر بذلك. فقال: تأتيني على ذلك بالبينة. فانطلق إلى مجلس الأنصار، فسألهم، فقالوا: لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا ك أبو سعيد الخدري فذهب بأبي سعيد الخدري، فقال عمر: أخفي عليَّ هذا من أمر رسول الله أم ألهاني الصفق بالأسواق (يعني: الخروج إلى التجارة) ؟!

فعمر رضي الله عنه لم يقبل قول أبي موسى من أجل التثبت؛ كما في بعض الروايات عند مسلم: «إنما سمعت شيئا فأحببت أن أتثبت» [2] .

فيجب على الخطباء والوعاظ وغيرهم الاتعاظ بهذا الأثر في التثبت في رواية الأخبار، حتى يخرجوا من عهدة الكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) انظر: «فتح الباري» (4/ 298) ، وصحيح مسلم بشرح النووي (14/ 130 و 131 و 132 و 133 و 134 و 135) واللفظ للبخاري

(2) مسلم (14/ 135 - نووي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت