فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 41

وتعقبه فقال: «هذا الذي قاله يزيد بن السمط ليس بشيء يحكم به على الإطلاق، وكيف يكون قرة بن عبد الرحمن أعلم الناس بالزهري وكل شيء روي عنه لا يكون ستين حديثًا بل أتقن الناس في الزهري مالك ومعمر والزبيدي ويونس وعقيل وابن عيينة هؤلاء الستة أهل الحفظ والإتقان والضبط والمذاكرة وبهم يعتبر حديث الزهري إذا خالف بعض أصحاب الزهري بعضًا في شيء يرويه ... » .

ومع ضعف في قرة فقد خالف الثقات في رفعه قال أبو داود في سننه عقب الحديث: «رواه يونس وعقيل وشعيب وسعيد بن عبد العزيز عن الزهري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا» وهذا الحق لا يقبل رفع قرة.

قال الدارقطني في العلل (8/ 30) والصحيح عن الزهري المرسل» [1] .

* الخبر السابع عشر:

«عن أبي رافع قال: رأيت رسول الله أذَّن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة» .

رواه أبو داود رقم (5105) والترمذي (4/ 82) من طريق عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه به وصححه الترمذي والحاكم (3/ 179) .

وتعقبه الذهبي فقال: «عاصم ضعيف» .

أقول: وهذا قول أكثر المحدثين: وهو الصحيح: فعاصم لا يحتج بخبره.

قال ابن عيينة. كان الأشياخ يتقون حديث عاصم بن عبيد الله» [2] .

وروى ابن عدي في الكامل: «عن علي بن عبد الله المديني قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي ينكر حديث عاصم بن عبيد الله أشد الإنكار» [3] .

قال ابن معين: ضعيف.

وقال أبو حاتم: «منكر الحديث، مضطرب الحديث، ليس له حديث يعتمد عليه ... » .

وقال أبو زرعة: «عاصم منكر الحديث في الأصل، وهو مضطرب الحديث» .

(1) انظر: عمل اليوم والليلة للنسائي ص 157.

(2) العلل لأحمد: (1/ 210) رقم (2038) .

(3) ص (1866) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت