* الخبر الرابع:
«جنبوا مساجدكم صبيانكم» .
وهذا الحديث خرجه: ابن ماجة (1/ 247) .
والبيهقي (10/ 103) ، وغيرهما. وهو حديث ضعيف جدًا.
فأما سند ابن ماجه؛ ففيه الحارث بن نبهان، وهو متروك الحديث.
وأما سند البيهقي؛ فقد قال البيهقي نفسه عقب إخراجه: العلاء بن كثير هذا شامي منكر الحديث».
وقال ابن الجوزي: «إنه حديث لا يصح» .
بل قال بعض العلماء: «إنه لا أصل له» .
ومع ضعف هذا الحديث، هو معارض للأحاديث الصحيحة على جواز إدخال الصبيان المساجد.
فمن ذلك على سبيل المثال: ما خرجه الشيخان وغيرهما عن أبي قتادة رضي الله عنه؛ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو حامل أمامةَ بنت زينب، فإذا سجد، وضعها، وإذا قام؛ حملها».
وهذا في المسجد كما عند مسلم في «صحيحه» [1] .
* الخبر الخامس:
عن ابن مسعود رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «عجبت لطالب الدنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، ولضاحك ملء فيه ولا يدري أرضى الله أم أسخطه» .
هذا الحديث خرجه ابن عدي في «الكامل» (2/ 689)
وسنده ضعيف، فيه حميد الأعرج، يرويه عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود يرفعه.
قال ابن عدي في أحاديث حميد: «ليست مستقيمة، ولا يتابع عليها» .
وقال الدارقطني: «متروك» وأحاديثه تشبه الموضوعة».
إذا تبين هذا؛ فهذا الحديث، وإن كان صحيح المعنى؛ إلا أنه لا يجوز أن ينسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا مع تبيين ضعفه، وفي الأمر سعة، يمكن المرء أن يقوله في أماكن الوعظ من غير أن
(1) «ح 5/ 23 - نووي» .