فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 41

وفي أيضًا ابن جريج، وهو ثقة إمام مشهور، ولكنه مدلس، فإذا صرح بالسماع؛ قبل، وإذا عنعن؛ لا يقبل، إلا في روايته عن عطاء فمقبول مطلقًا على الصحيح وهذا منها. والله أعلم.

* الخبر الثاني عشر:

حديث سفر أبي بكر لديار المشركين.

وقد رواه: أحمد في «مسنده» (6/ 316) ، وابن ماجه (رقم 3719) ؛ من طريق زمعة بن صالح؛ قال: سمعت ابن شهاب يحدث عن عبد الله بن وهب بن زمعة عن أم سلمة؛ قالت: «خرج أبو بكر في تجارة إلى بُصْرى قبل موت النبي - صلى الله عليه وسلم - بعام ... » الحديث.

وسنده ضعيف، من أجل زمعة بن صالح.

قال عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيه: «ضعيف» .

وضعفه أيضا ابن معين وأبو داود.

وقال البخاري: «يخالف في حديثه، تركه ابن مهدي أخيرًا» .

وقال الحافظ ابن حجر في «تقريب التهذيب» . ضعيف، وحديث مقرون عند مسلم، وقد تابعه إسحاق بن راشد كما عند الطبراني وقال لم يروه عن الزهري إلا إسحاق تفرد به موسى» [1] . قلت وإسحاق قال عنه ابن معين ليس بذاك في الزهري [2] » وأيضًا الطريق إليه فيه مقال وقد رواه أيضا الطبراني في الكبير [23/ 300] من طريق زيد بن أبي أنيسة عن الزهري عن عبد الله أخب أم سلمة عن أم سلمة به ... » ورواته ثقات ولكنه معلول لأن الزهري لم يسمع من عبد الله وهو ابن أبي أمية أخ لأم سلمة كما في جامع المسانيد والسنن [16 - 288 - 289] لابن كثير، وذلك لأن عبد الله قد قتل في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في أسد الغابة [3/ 73] والإصابة [4/ 36 - 37] والحديث أيضًا فيه اضطراب لا يتسع هذا المقام لذكره والحاصل أنَّ الخبر ضعيف ولا تقوم بمثله حجة. ومع ضعفه، نزع به بعض من أشرب قبله بحب السفر إلى بلاد المشركين، زاعمًا أن له بذلك قدوة بأبي بكر.

ولا حجة ولله الحمد بهذا الأثر لمبطل من وجهين:

(1) انظر مجمع البحرين (3/ 341) .

(2) تهذيب الكمال (2/ 421) وسؤالات ابن الجنيد لابن معين ص (454، 455) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت